يشهد قطاع مكونات السيارات في الجزائر اهتمامًا متزايدًا في ظل التوجه نحو رفع نسب الإدماج المحلي وتطوير صناعة ميكانيكية قادرة على تلبية احتياجات السوق الوطنية.
وفي هذا الإطار، تبرز الشراكات الدولية كأحد أهم الروافد الداعمة لنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، لاسيما في مجال تصنيع قطع الغيار ومكونات المحركات، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والإنتاج المحلي.
مكونات السيارات ضمن القطاعات الواعدة
في هذا السياق أكدت سفيرة الهند لدى الجزائر، أسواتي فيجاي كولكارني، الثلاثاء، أن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والهند، “المبنية على شراكة متينة وذات منفعة متبادلة”، مرشحة لمزيد من التوسع بفضل الفرص التي يتيحها التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وأشارت خلال ندوة صحفية خُصصت للتعاون الاقتصادي بين البلدين، إلى أن البلدين يمتلكان مقومات مهمة، من بينها الكفاءات البشرية الشابة وروح المبادرة والقدرات الصناعية، ما يوفر فرصًا واعدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات المشتركة.
وأوضحت الدبلوماسية الهندية، أن قطاع مكونات السيارات يعد من أبرز المجالات المطروحة للتعاون بين الجزائر والهند، إلى جانب الصناعات الغذائية والصيدلانية والأجهزة الطبية والنسيج والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.
وأضافت أن إطلاق الخط الجوي المباشر بين الجزائر العاصمة ونيودلهي، المرتقب نهاية أكتوبر 2026، من شأنه دعم المبادلات التجارية والاستثمارية وتسهيل تنقل رجال الأعمال، بما يعزز فرص الشراكة بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين
كما لفتت السفيرة إلى أن الجزائر والهند تتقاسمان رؤية قائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، باعتباره ركيزة لدعم تنمية مستدامة وشاملة.
مفاوضات لتصنيع قطع الغيار محليًا
كانت صحيفة “الشروق” قد كشفت مؤخرًا عن إجراء مفاوضات بين شركات جزائرية وأخرى هندية بهدف تطوير مشاريع مشتركة لتصنيع مكونات المحركات وقطع الغيار داخل الجزائر.
ووفق المصدر ذاته، أبدى رجال أعمال هنود رغبة في توسيع استثماراتهم بالسوق الجزائرية، مع إيلاء اهتمام خاص بقطاع السيارات، حيث طرحوا إمكانية تصدير مكونات المحركات وقطع الغيار لتلبية الطلب المحلي، بالتوازي مع بحث فرص تصنيعها محليًا بالشراكة مع مؤسسات جزائرية.
كما عقد الوفد الهندي لقاءات مع مهنيين ومتعاملين اقتصاديين جزائريين، تم خلالها فتح قنوات تفاوض حول مشاريع صناعية محتملة من شأنها دعم تطوير صناعة مكونات السيارات ورفع نسبة الإدماج الوطني في هذا المجال.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين