أبرز الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، اليوم السبت، خلال تجمع وطني بولاية جيجل، أن حزبه ماضٍ في مواجهة كل فكر متطرف يسعى إلى زعزعة استقرار البلاد والعودة بها إلى الوراء، مشدداً على أن الشعب الجزائري محب للسلام والطمأنينة، وهويته الوطنية واضحة لا تحتاج إلى “أفكار دخيلة”.

وقال بودن في كلمته إن “الجزائر دفعت ثمناً غالياً في مواجهة الإرهاب والتطرف”، مذكّراً بتضحيات أبناء الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استعادة الأمن والاستقرار، خاصة في مناطق مثل جيجل التي كانت مسرحاً للعنف خلال العشرية السوداء.

“نرفض الأزمات المفبركة”

وأشار بودن إلى أن بعض السياسيين في السابق عجزوا عن التصدي للفكر المتطرف، ما تسبب، حسبه، في سقوط ضحايا كُثر في صفوف القوات المسلحة، محمّلاً تلك النُخب مسؤولية التقاعس في التصدي للأفكار الهدامة.

وأكد أن “الأرندي“، باعتباره حزباً وطنياً، “لن يقبل بعد اليوم أن يُدفع شباب الجزائر من الجنود والضباط ثمناً لأزمات مفبركة تأتي أفكارها من الخارج”، مضيفاً أن “الجزائري واضح بهويته وثقافته وأصله، ولا يحتاج إلى تعديلها أو تغريبها”.

دعوة لتمكين الشباب

في سياق متصل، شدد بودن على أن الحزب يسعى إلى المضي قدماً في مسار التنمية، داعياً إلى فتح الأبواب أمام الشباب المبدع في كل ربوع الوطن، وعدم فرض الرقابة على أفكاره، ما دام منسجماً مع القيم الوطنية.

وأضاف أن “الشباب الجزائري يحمل هوية راسخة، ولا يحتاج لمن يُشكل فكره أو يُملي عليه أفكاراً دخيلة”، مؤكداً أن الحزب سيظل منصة للدفاع عن الوطن ضد كل من يحاول زرع الفتنة أو التطرف تحت أي مسمى.