شدّد حزب جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس” على أنه لن يبقى مكتوف الأيدي اتجاه من يحاولون تفتيت البلاد تحت أي مسمى كان في إشارة إلى حركة الماك الانفصالية.

وقال الأمين الوطني الأول للحزب يوسف أوشيش اليوم السبت، إن “الجزائر رسمت حدودها مترا مترا وحرّرت أراضيها شبرا شبرا بسيول من دماء الشهداء الذين بذلتهم كل مناطق الوطن، وعليه فإن الحزب لن يقف مكتوف اليدين تجاه من يسعى لتفتيت هذه الأرض المقدسة تحت أي مسمى كان”.

وأضاف أوشيش: “كما أن الأفافاس لن يقف موقف المتفرج تجاه مثيري النزعات والمتلاعبين بالحساسيات والمتخذين منها سجلا تجاريا لأغراض انتخابية أو لأغراض شخصية ضيقة”.

وحذّر المتحدّث من الوضع الإقليمي مشيرا أن الجزائر: “تواجه محيطا شرسا يحمل كل المخاطر وعبره تتكرّر وتتوالى محاولات التدخل الأجنبية المهددة للسلامة الترابية والمزعزعة للسيادة الوطنية انطلاقا من حدودنا المفخخة والمشتعلة”.

وأكد حزب الزعيم الرحل حسين آيت أحمد، خلال الدورة العادية للمجلس الوطني، أن الحل الأوحد “للأزمة الوطنية المتعدّدة الأبعاد والأزمات المتفرعة عنها هو الحوار الوطني الشامل المستعجل الذي يجمع كل القوى الحية للمجتمع لإعادة بناء الإجماع الوطني ليرسم خارطة طريق واضحة المعالم ومحددة الزمان تكون مخرجا للأزمة.

وفيما يخص الوضع الداخلي قال الأفافاس، إن السلطة ماضية في خطتها الأحادية وفي استكمال أجندتها الانتخابية ورسكلة أساليب الحكم البائدة غير آبهة بالتطلعات الشعبية التواقة إلى الحرية والعدالة والكرامة وإلى غد أفضل، وهي الأمور التي عمقت من ارتباك الجهاز التنفيذي من جهة وعزّزت انعدام الثقة الشعبية من الجهة الأخرى.

وبخصوص الوضع الاقتصادي، أبدى الحزب تخوفه من الوضع، مؤكدا أن البلاد تعيش أزمة نقدية ومالية حادة، تقابلها حلول غير فعالة تزيد من سوء الوضع عوض أن تصححه، في حين يبقى المواطن هو الوحيد الذي يكابد عدم نجاعة هذه الحلول التي لا تستند إلى أي رؤية توافقية واضحة المعالم، مضيفا أن “الاقتصاد الجزائري رهين الدوائر المافياوية الظلامية التي تهيمن على نصف الكتلة النقدية للبلاد وتسيرها كما تشاء في السوق الموازية وفي نشاطاتها المتعلقة بالفساد بينما تجد المواطن لا يقوى إلا بصعوبة بالغة إلى الوصول إلى مرتبه أو معاشه”.