كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوسف شرفة، السبت، أن إنتاج القمح الصلب المرتقب خلال الموسم الفلاحي 2024 /2025 سيسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني طيلة سنة 2026.
وأكد الوزير شرفة أن الإنتاج المرتقب من القمح الصلب سيمكن البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم اللجوء لاستيراده خلال سنة 2026.
وفي تصريح صحفي عقب زيارته لولاية الشلف للإشراف على الإطلاق الرسمي لحملة الحصاد والدرس لولايات الشمال والهضاب العليا، لفت إلى أن القطاع أحرز تقدماً كبيراً في إنتاج مادة الشعير وسيمكن من تغطية فترة كبيرة من السنة.
وبالمقارنة بين السنة الجارية والماضية أكد أن إنتاج هذه السنة سيكون “أفضل بكثير” من السنة الماضية وأنه يسجل “وتيرة إيجابية من سنة إلى أخرى”.
وأفاد الوزير شرفة بتسجيل نتائج جد إيجابية بالولايات الجنوبية في إنتاج الحبوب تجاوز 55 قنطارا في الهكتار الواحد مع بلوغ سقف 80 قنطارا في الهكتار.
وشدد الوزير على أهمية زراعة مادة الكولزا التي تحتل مساحة إجمالية قدرها 21.000 هكتارا على الصعيد الوطني وهي زراعة صناعية تتوفر الجزائر على وحدات لمعالجتها تساهم في تعزيز إنتاج زيت المائدة محلياً.
وخلال إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق موسم الحصاد والدرس لموسم 2024-2025، بورقلة شهر ماي الماضي، شدد وزير الفلاحة على ضرورة التركيز على المستثمرات المنتجة للزراعات الاستراتيجية، ومنحها الأولوية في الربط بالكهرباء، وفتح المسالك.
وأكد شرفة أنّه تم تخصيص مبالغ مالية معتبرة للتكفل باحتياجات المستثمرين بولايات الجنوب، وذلك ابتداء من السنة الجارية.
وأكد الوزير، ضرورة التّقيد بالمخططات الزراعية المعتمدة من طرف السلطات العمومية، فيما يتعلق بالمخطط الوطني لتنمية الزراعات الاستراتيجية، لا سيما فيما يخص الذرة الحبية والحبوب والنباتات الزيتية والبقول الجافة.
وكان الرئيس تبون قد أمر بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 50 لتأسيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين بمنع استيراد القمح الصلب بداية من سنة 2025.
وأعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في وقت سابق، أن الإنتاج الوفير من القمح الصلب لهذا الموسم سمح بتوفير 1.2 مليار دولار لخزينة الدولة ووضع الجزائر على مقربة من الاكتفاء الذاتي التام.
وأمر الرئيس تبون آنذاك بتحديد هدف استراتيجي للوصول إلى توسيع المساحات المزروعة في الجنوب الكبير إلى 500 ألف هكتار خاصة مع استثمار دولة قطر الشقيقة 117 ألف هكتار، وإيطاليا 36 ألف هكتار، علاوة على استثمارات وطنية بـ 120 ألف هكتار.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين