اختتم البابا ليون الرابع عشر، مساء الثلاثاء، زيارته الرسمية إلى الجزائر، بترؤسه اجتماعا دينيا بكنيسة القديس أوغسطين في عنابة، في ختام محطة حملت رسائل روحية وإنسانية متعددة، دعا فيها إلى تعزيز قيم الإيمان والمحبة والتعايش.
وأكد البابا، في كلمة بالمناسبة، أن الجزائر تمثل أرضًا ذات عمق تاريخي وروحي، احتضنت رموزًا دينية بارزة وشهدت مسارات إنسانية مؤثرة، مستحضراً في هذا السياق سيرة القديس أوغسطين الذي عاش في هيبون القديمة وبحث عن الحقيقة وخدم الإيمان بإخلاص.
ودعا إلى تجدد روحي قائم على الإيمان والرجاء، معتبراً أن الإيمان يشكل مصدر أمل في عالم يواجه تحديات متزايدة، وأن القيم الروحية قادرة على ترسيخ السلام رغم الصعوبات.
كما شدد على أن رسالة الكنيسة عبر التاريخ قامت على وحدة القلوب وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة، داعيًا إلى استلهام هذا النموذج في تعزيز التماسك الاجتماعي ونشر ثقافة الحوار والتعايش.
وأشار إلى أن الجزائر تملك رصيدًا تاريخيًا وإنسانيًا يعكس روح الاستقبال والصمود في مواجهة المحن، ما يجعلها فضاءً للتعايش بين الأديان والثقافات.
وفي ختام زيارته، عبّر البابا ليون الرابع عشر عن امتنانه للسلطات الجزائرية على حفاوة الاستقبال، مؤكداً أن هذه الزيارة تحمل رسالة سلام وأمل، وتدعو إلى تعزيز الأخوة الإنسانية وترسيخ قيم العدالة في عالم يشهد تحولات متسارعة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين