في خطوة جديدة تعكس توجه المجلس الشعبي الوطني نحو تحديث آليات عمله، احتضن مقر المجلس أمس الأحد اجتماعاً ترأسه رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، خُصص لتقديم عرض تقني لتطبيق يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قام بتطويره مركز البحث في الإعلام العلمي والتقني (CERIST)، ويهدف إلى تحويل المحتوى السمعي البصري إلى نص مكتوب.

وخلال العرض، جرى تقديم شرح مفصل للخصائص التقنية التي يوفرها التطبيق، حيث يسمح بتحويل التسجيلات المرئية والمسموعة، خاصة تلك المتعلقة بالجلسات العلنية وأشغال اللجان، إلى نصوص مكتوبة بدقة وفي وقت وجيز.

ومن شأن هذه التقنية أن تسهم في تسهيل إعداد محاضر الجلسات، وتوثيق المداخلات البرلمانية وأرشفتها، إضافة إلى دعم جهود العصرنة داخل هياكل المجلس.

ويأتي هذا المشروع ضمن مساعي المجلس الشعبي الوطني لمواكبة التحولات الرقمية وتعزيز استخدام التكنولوجيات الحديثة في العمل البرلماني، في إطار التوجه نحو إرساء برلمان رقمي وذكي يعتمد على أدوات تكنولوجية متطورة تسهم في تحسين الأداء المؤسساتي وتطوير آليات العمل البرلماني.

كما تم خلال اللقاء التذكير بأن المجلس الشعبي الوطني أطلق خمسة وأربعين (45) تطبيقاً رقمياً في سياق مسار تحديث الإدارة البرلمانية، وهو ما يعكس إرادته في تبني الحلول التكنولوجية المتقدمة وترسيخ ثقافة الابتكار داخل المؤسسة التشريعية.

وبهذه المناسبة، أكد إبراهيم بوغالي، الأهمية الكبيرة التي يوليها المجلس لملف الرقمنة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحديث العمل البرلماني وتعزيز الشفافية وتحسين نجاعة الأداء الإداري والتشريعي، فضلاً عن كونها خياراً استراتيجياً يندرج في إطار تعزيز السيادة الرقمية الوطنية من خلال الاعتماد على الكفاءات والحلول التكنولوجية الجزائرية.

وفي ختام الاجتماع، أسدى رئيس المجلس تعليمات بضرورة مواصلة الجهود وتسريع وتيرة استكمال مسار الرقمنة داخل المجلس الشعبي الوطني، بما يتيح الارتقاء بأداء المؤسسة التشريعية ومواكبة التحولات التكنولوجية التي تشهدها مؤسسات الدولة.