تتواصل ردود الطبقة السياسية حول مشروعي التعديلات التقنية حول الدستور التي عرضها مدير ديوان رئيس الجمهورية بوعلام بوعلام والقانون العضوي المتعلق بالانتخابات التي قدّمها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ورئيس السلطة الوطنية المستقلة المكلفة بالانتخابات.

حزب العمال يعلق

اعتبر حزب العمال الذي شاركت أمينته العامة في الندوة التي انعقدت يوم السبت، أن التعديلات العشر المقترحة على الدستور، من حيث الأمر يمسّ بمنظومة الحكم فطبيعة واشتغال بعض مؤسسات الدولة، فهذه التعديلات تكتسي طابعا سياسيا بامتياز.

وأفاد الحزب بأنه لم يضطلع على الاقتراحات قبل عرضها للمناقشة، ما جعله يفضل إرسال ملاحظاته وانشغالاته وموقفه منها كتابيا.

وأشار حزب العمال إلى أن الدستور الحالي تمت صياغته وتمريره في ظل بداية وباء كورونا، دون  مناقشته شعبيا أو حزبيا، مشداا على “ضرورة إرجاع الكلمة للشعب”، وفتح نقاش واسع ليحدّد بنفسه منظومة الحكم”، وضرورة إدراج قاعدة تدرج القوانين حتى يتوقف خرق الدستور بواسطة قوانين تمسّ بالحقوق السياسية والحريات والمسائل الاقتصادية والحقوق الاجتماعية.

وفيما يخص قانون الانتخابات، شدد الحزب على ضرورة إصلاحه في الجوهر وليس تعديله تقنيا، إذ يتضمن، على حد قوله، العديد من الأحكام التقييدية والتعجيزية للأحزاب ويكرّس تمييزا صارخا تحت غطاء تشجيع الشباب في حين هو يشجعهم على الابتعاد عن الممارسة السياسية المنظمة في الأحزاب مما يشكل خطرا على طبيعة السلطة التشريعية ويضعف الدولة.

وشددت الأمينة العامة للحزب لويزة حنون، على ضرورة سدّ كل الثغرات التي قد تُستغل من قبل القوى العظمى، حيث أصبحت تتدخل في الانتخابات التشريعية أيضا، كما رافعت من أجل توفير كامل الضمانات القانونية التي ترجع ثقة المواطنين في الفعل الانتخابي.

وبخصوص التعديل الرئيسي المتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة، والذي يقترح تحويل صلاحيتها المتعلقة بالجانب اللوجيستي والمادي إلى وزارة الداخلية، ترى لويزة حنون أن في البلدان الديمقراطية لا توجد هكذا هيئة كون الانتخابات تجرى في الشفافية وتنظمها وزارة الداخلية، فاستحداث هكذا هيئة هو حكر على بلدان إفريقية خاصة أو في بلدان خرجت من نظام الحزب الواحد أي بمناسبة تغيير منظومة الحكم.

واعتبرت أن استحداث هيئات تكلّف بمراقبة الانتخابات ما هو إلا اعتراف ضمني بعدم شفافية الانتخابات وعدم احترام الخيار الشعبي.