اهتزّت بلدية ماجني-لي-هامو بولاية إيفلين الفرنسية، صباح الثلاثاء، على وقع انفجار قوي دمّر منزلًا سكنيًا تقطنه أم تبلغ من العمر 39 عامًا وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمس سنوات، في حادث كاد أن يتحول إلى مأساة لولا التدخل البطولي لجارهم الجزائري رشيد.
وبحسب السلطات المحلية، نُقلت الأم وأطفالها الثلاثة إلى مستشفيات باريس في حالة خطر شديد، بعد إنقاذهم في اللحظات الأخيرة من ألسنة اللهب والدخان الكثيف.
تدخل بطولي وسط النيران
الجزائري رشيد، أحد سكان الحي، كان من أوائل المتدخلين عقب سماعه دوي الانفجار قرابة الساعة السابعة والنصف صباحًا. وخلال ثوانٍ، توجّه نحو المنزل المشتعل، ليجد الأم وأطفالها محاصرين في الطابق العلوي.
وبمساعدة عدد من الجيران، تمكن رشيد من الوصول إلى داخل المنزل، حيث نجح في إخراج طفلين وسط ظروف بالغة الخطورة، قبل أن يعلم بوجود رضيع لا يزال عالقًا داخل النيران.
ورغم انهيار جزء من المبنى وانتشار الحريق، عاد رشيد مجددًا إلى الداخل، مستعينًا بمطفأة حريق جلبها أحد الجيران، ليتمكن رفقة آخرين من فتح ممر وسط الأنقاض وإنقاذ الرضيع قبل لحظات فقط من التهام النيران للمكان بالكامل.
إصابات خفيفة وتحقيق مفتوح
أُصيب رشيد بحروق خفيفة في يديه وقدمه، بينما نجا جميع أفراد العائلة بأعجوبة. وقد أشادت السلطات والسكان المحليون بشجاعته، معتبرين تدخله حاسما في إنقاذ أرواح بشرية.
من جهتها، أعلنت محافظة إيفلين فتح تحقيق رسمي لكشف أسباب الانفجار، مع إنشاء مركز استقبال للمتضررين ووحدة دعم نفسي وطبي، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات الجارية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين