كشف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أن القطاع يدرس إدماج الشريحة الإلكترونية (eSIM) ضمن باقات الخدمات المستقبلية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمعه برئيس سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية، وممثلي متعاملي الهاتف النقال، إضافة إلى ممثلين عن الوكالة الوطنية للتذبذبات، خُصّص لبحث سبل تفعيل هذه الخدمة الجديدة.
وأكد زروقي أن إدماج الـ eSIM يمثل قفزة نوعية في خدمات الهاتف النقال، كونها تتيح تفعيل عدة خطوط على جهاز واحد دون الحاجة إلى شريحة فعلية، مما يسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز الأمن الرقمي وتقليص واردات الشرائح المادية.
وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن خارطة الطريق للتحول الرقمي، التي ترافق التحضير لإطلاق شبكة الجيل الخامس، داعياً إلى تنسيق وثيق بين المتعاملين وسلطة الضبط لضمان جاهزية البنية التحتية وتوحيد المعايير التقنية.
نحو بنية اتصالات أكثر كفاءة
وشدد زروقي على أهمية تقاسم البنية التحتية بين متعاملي الهاتف، باعتبارها خطوة استراتيجية لتقليل أعباء الاستثمار وتوجيه الجهود نحو تطوير المنشآت التقنية وخدمات الإنترنت.
واختتم الوزير بالتأكيد أن المواطن يبقى محور أولويات القطاع، وأن اعتماد الشريحة الإلكترونية يندرج ضمن مسعى الوزارة لتوفير خدمات رقمية عصرية وآمنة، تعزز مكانة الجزائر في مجال الاتصالات الحديثة.
ما هي الشريحة الإلكترونية (eSIM)؟
تُعدّ الشريحة الإلكترونية نقلة نوعية في عالم الاتصالات، إذ تُغني المستخدم عن الشريحة التقليدية، وتُدمج مباشرة داخل الهاتف أو الجهاز الذكي.
وتتيح هذه التقنية تفعيل الخط عبر الإنترنت أو من خلال رمز خاص، دون الحاجة إلى إدخال بطاقة مادية.
وتتميّز eSIM بسهولة الاستخدام وإمكانية تخزين أكثر من رقم في جهاز واحد، ما يمنح المستخدم مرونة أكبر في الانتقال بين الشبكات والعروض.
كما تُعدّ أكثر أماناً من الشريحة العادية، نظراً لصعوبة سرقتها أو تلفها، إلى جانب مساهمتها في تقليل النفايات البلاستيكية المرتبطة بشرائح الاتصالات.
خدمة منتظرة في الجزائر
وتُعتبر هذه التقنية خياراً عملياً للمسافرين، إذ يمكنهم شراء باقات بيانات دولية وتفعيلها فور الوصول إلى وجهتهم، دون عناء البحث عن شريحة جديدة أو تكاليف التجوال المرتفعة.
والجدير بالذكر أنّ خدمة الشريحة الإلكترونية لم تُفعّل بعد في الجزائر من قِبل المتعاملين الثلاثة: موبيليس، أوريدو، وجازي، رغم جاهزية العديد من الأجهزة الحديثة لدعمها.
غير أنّ بعض المستخدمين يلجؤون إلى شرائح رقمية دولية مخصّصة للبيانات فقط، تُفعّل عبر تطبيقات خارجية وتعمل بشكل محدود داخل البلاد، في انتظار إطلاق الخدمة رسمياً.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين