أكد وزير التجارة وترقية الصادرات، الطيب زيتوني، أن الجزائر عازمة على محاربة المضاربين والمتلاعبين في سوق القهوة، ولن تتهاون في اتخاذ إجراءات صارمة لحماية الاقتصاد الوطني.

وجاءت تصريحات الوزير خلال افتتاح الصالون الوطني للإنتاج والتصدير بقسنطينة، حيث أوضح أن ملف استيراد القهوة يعدّ آخر ملفات الفساد في تحويل العملة بعد قضايا العدس والحليب.

وكشف الوزير أن تحقيقات أولية أظهرت تلاعب بعض المتعاملين الاقتصاديين في استيراد وتوزيع القهوة عبر ضخ كميات مخصصة للتحويل في السوق السوداء، وتحقيق هوامش ربح خيالية.

وأكد أن الوزارة ستعمل على تحديد وتسقيف هوامش الربح بما يضمن حماية الأسعار ودعم القدرة الشرائية للمواطن، متهماً بعض المحوّلين والمستوردين بتعطيل هذا القرار للضغط على الحكومة.

تضمن العدد 59 من الجريدة الرسمية، صدور قرار وزاري يحدد كيفيات تعويض المستوردين بخصوص أسعار القهوة الخضراء، من خلال تقديم تعويض يتضمن الفارق بين سعر التكلفة الحقيقي للقهوة وسعر البيع الأقصى.

وأشار زيتوني إلى أن الجزائر تستورد البن بقيمة 701 مليون دولار سنويًا، ورغم هذا الرقم، أصبحت القهوة تباع في السوق السوداء بسبب المضاربين.

ولحل هذه المشكلة، أوضح زيتوني أن الوزارة تعمل على تنويع المستوردين، بما في ذلك إشراك شركات عمومية مثل “أغروديف” لتوفير القهوة وعدم ترك السوق رهينة لفئة معينة.

وأعرب الوزير عن أسفه لتحول بعض جمعيات حماية المستهلك إلى مدافعين عن مصالح ضيقة لبعض المستوردين، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو دعم المواطن.

كما أشار إلى أن الدولة مستعدة لإبقاء ميزانية الاستيراد عند عتبة 42 مليار دولار إذا كان ذلك ضروريًا لتلبية احتياجات المواطن، مع تقليصها بما يعزز الاكتفاء الذاتي في المواد الأساسية.

في سياق آخر، أشار الوزير إلى أن الجزائر حققت فائضًا في إنتاج البطاريات وقطع غيار السيارات والدراجات النارية، مما يتيح إمكانية تصدير هذه المنتجات ودعم الاقتصاد الوطني.