وجّهت الجزائر، اتهاما لإسبانيا بعرقلة انعقاد مجلس الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وأكدت رفضها لما وصفته بـ”التحركات الاستعراضية والضغوط التي تمارسها مدريد.”

جاء ذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية عن مسؤول رفيع بوزارة الخارجية لم تذكر اسمه.

وأكد المسؤول الجزائري أن المدير العام المساعد المكلف بالتجارة في مفوضية الاتحاد الأوروبي كرّس اللبس عمدا بين البعد السياسي والتجاري من خلال إعرابه عن قلق الاتحاد الأوروبي وتطرقه لإجراءات ردعية مزعومة اتخذتها الحكومة الجزائرية ضد إسبانيا.

وأشار المتحدث ذاته إلى “الموقف المعرقل للحكومة الإسبانية التي تقف في وجه تبني أولويات الشراكة التي تم التفاوض بشأنها ووضع صيغتها النهائية منذ عدة أشهر في إطار سياسة الجوار الأوروبية.”

وفي ديسمبر 2020، عقدت الجزائر والاتحاد الاوروبي الدورة الثانية عشرة لمجلس الشراكة بين الجانبين لبحث الاتفاق الموقع سنة 2002.

وفي نوفمبر 2021، أمر الرئيس عبد المجيد تبون خلال اجتماع لمجلس الوزراء بإعادة تقييم بنود هذا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2005 “بندا بندا” وفق “نظرة سيادية ومقاربة (رابح ـ رابح)”.

ووصفت الجزائر موقف إسبانيا بـ”غير المسؤول”، بحيث أنها تستغل بطريقة تعسفية قاعدة الإجماع لعرقلة انعقاد مجلس الشراكة، الذي يعتبر الهيئة السياسية القانونية المكلفة بالخوض في كافة الشؤون السياسية والاقتصادية والتجارية، حسب المسؤول الجزائري.

وأكد المسؤول ذاته أن “هذه التحركات الاستعراضية والضغوطات التي تمارسها إسبانيا غير مجدية ولا تؤثر فينا بتاتا”.

وكان المدير العام المساعد المكلف بالتجارة في مفوضية الاتحاد الأوروبي دينيس ريدونيت اتهم الجزائر بعرقلة التجارة مع مدريد بسبب الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وقال ريدونيت في تصريحات لوسائل إعلام إسبانية، خلال زيارة إلى فالنسيا، إن “الإجراءات التي اتخذتها السلطات الجزائرية تثير قلقا كبيرا، ليس فقط في إسبانيا، ولكن أيضا داخل الاتحاد الأوروبي، لأنها تؤثر على السياسة التجارية المشتركة”.

وأضاف أن “الأمر يتعلق بالإكراه الاقتصادي، وسنتواصل مع السلطات الجزائرية لمواجهة هذه الإجراءات وإزالتها، وهذه القضية مقلقة للغاية ومعقدة للغاية، ولها أبعاد تجارية وسياسية”.

وفي جوان 2022، أعلنت السلطات الجزائرية، التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، الموقعة في 8 أكتوبر 2002.

وجاء القرار على خلفية تصريحات لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيث أمام أعضاء البرلمان، أعلن فيها دعم مقترح الرباط بشأن القضية الصحراوية.