تستعد الجزائر لاحتضان أول نسخة من الألعاب المدرسية الإفريقية، في تظاهرة رياضية ستُقام من 26 جويلية إلى 5 أوت 2025، بمشاركة 1700 رياضي (1000 ذكور و700 إناث) يمثلون 50 لجنة أولمبية وطنية إفريقية، تحت إشراف جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية والاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، وبرعاية من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وتنطلق فعاليات هذه الدورة الأولى من عنابة، حيث يُقام حفل الافتتاح الرسمي مساء السبت 26 جويلية على الساعة 20:00 بملعب 19 ماي 1956، بحضور شخصيات رياضية مرموقة ومسؤولين أفارقة.

مشاركة موسعة

إلى جانب الرياضيين، ستعرف التظاهرة مشاركة نحو 2500 مندوب، منهم ممثلون عن اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية، حكام ومراقبون وأمناء عامون.

وقد بدأت الوفود تتوافد منذ يوم الإثنين الماضي، على أن تكتمل خلال الأيام القليلة القادمة.

بسبب ضعف الإقبال في بعض التخصصات، قررت اللجنة الفنية المنظمة إلغاء أربع رياضات هي: الكرة الطائرة والرقص الرياضي (البريكينغ) والتزلج على اللوح (سكيت بورد) وسباق الدراجات الهوائية الصغيرة (BMX)، وبهذا ستقتصر المنافسات على 21 رياضة.

المدن المستضيفة وتوزيع التخصصات

وتقام المنافسات عبر أربع مدن، مدينة عنابة تحتضن أبرز التخصصات على غرار ألعاب القوى وكرة القدم وكرة السلة 3×3، والملاكمة والجودو والمصارعة والمبارز والتجديف والكانوي الشاطئي والدراجات والتنس.

أما قسنطينة، تحتضن منافسات الجمباز الفني وتنس الطاولة والفروسية، إضافة إلى بعض مباريات كرة القدم.

فيما تم اختيار سطيف لاستضافة خمس رياضات هي كرة السلة 5×5 والريشة الطائرة والكونغ فو ووشو والسباحة والتايكواندو.

وتكون سكيكدة مسرحاً لمنافسات كرة اليد والكرة الطائرة الشاطئية.

تطوير الرياضة المدرسية

تأتي هذه التظاهرة القارية كثمرة للتعاون بين الهيئات الرياضية الإفريقية والدولية، بعد توقيع اتفاقية خلال أولمبياد باريس 2024.

وتهدف إلى أن تكون منصة لتطوير الرياضة المدرسية في إفريقيا، وفضاءً لتعزيز التبادل الثقافي والرياضي بين الشباب، مع تشجيع الحكومات على الاستثمار في التربية البدنية والبنى التحتية الرياضية المدرسية.

وقد تم اختيار الجزائر لما تمتلكه من خبرة كبيرة في تنظيم الأحداث الرياضية الدولية، إلى جانب ما توفره من بنية تحتية حديثة ومرافق رياضية ذات جودة عالية، مما يجعلها وجهة مثالية لإنجاح هذا الحدث.

أمل في تقليد رياضي دائم

ترى جمعية اللجان الأولمبية الإفريقية في هذه الدورة الأولى بداية تقليد رياضي قاري دائم، وطموحاً بأن تصبح الألعاب المدرسية الإفريقية حدثاً قاريا في الروزنامة الرياضية السنوية.

كما تأمل أن تترك هذه التظاهرة إرثاً ملموساً يساهم في تطوير الحركة الرياضية الإفريقية، ويخلق جيلاً جديداً من الأبطال يمثلون القارة في التظاهرات العالمية.