في خطوة تعبّر عن استمرار الرفض الجزائري لمخرجات القمم العربية وعدم فعالية الموقف العربي، قررت الجزائر خفض تمثيلها في القمة العربية المقرر عقدها في بغداد بتاريخ 17 ماي الجاري إلى مستوى غير مسبوق.

وقررت الجزائر خفض تمثيلها في القمة العربية المقبلة إلى ما دون مستوى وزير الخارجية، إلى مندوب الجزائر لدى الجامعة العربية وسفيرها في القاهرة وفقا لموقع “العربي الجديد”.

كما أبلغت أمانة الجامعة العربية والجانب العراقي المكلّف بترتيبات القمة، التي تُعقد السبت المقبل، بمشاركة مندوب الجزائر في الجامعة العربية وسفيرها في القاهرة، محمد سفيان براح، كممثل للجزائر وللرئيس تبون، خلفاً لوزير الخارجية عطاف الذي كان من المقرر أن يشارك، رفقة وزير التجارة الخارجية كمال رزيق، وفقا للمصدر ذاته.

وفي أفريل الماضي، سلم المبعوث الخاص للرئيس العراقي، نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط محمد علي تميم، للرئيس تبون دعوة رسمية لحضور قمة بغداد.

وتعتبر قمة بغداد القمة الخامسة التي يتغيب عنها رئيس الجمهورية، وكان آخرها أشغال القمة العربية الطارئة بالقاهرة في مارس الماضي، وشارك فيها الوزير عطاف كممثل للجزائر.

وأوضحت وكالة الأنباء الجزائرية أنّ قرار عدم المشاركة في قمة القاهرة، جاء على خلفية “الاختلالات والنقائص التي شابت المسار التحضيري للقمة”.

كما أكدت أنّه “تم احتكار هذا المسار من قبل مجموعة مُحددة وضيقة من الدول العربية التي استأثرت وحدها بإعداد مُخرجات القمة المرتقبة بالقاهرة”.

وأشارت الوكالة أنّ تلك “الدول العربية”، لم تقُم بأدنى تنسيق مع بقية الدول المعنية بالقضية الفلسطينية.

وتأتي القمة العربية المرتقبة، في سياق مشحون تعيشه منطقة الشرق الأوسط وتحولات جديدة تعيشها المنطقة العربية.

ويُرتقب أن تناقش القمة العربية، ملفات عدة على غرار الأوضاع في غزة وسوريا والعدوان “الإسرائيلي”.

وكان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي قد ترأس لجنة رفيعة المستوى توجهت إلى العراق لبحث الاستعدادات للقمة.

وأبرزت الخارجية العراقية، أن قمة بغداد ستناقش جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك للدول العربية، بما يعزز من دور الجامعة العربية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة.

كما يُرتقب أن تنعقد القمة “التنموية الاقتصادية والاجتماعية”، على هامش القمة العربية.