كشفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، عن تعديل مشروع القانون المحدد للقواعد العامة لاستغلال الشواطئ، بهدف إعادة النظام للفضاءات الساحلية التي تشهد فوضى وسيطرة من قبل عصابات الشواطئ.

وأكدت مداحي أن مشروع القانون يضع عقوبات ردعية تشمل الغرامات لكل من يسيطر على الشواطئ دون ترخيص، أو يعرقل حرية المصطافين، أو يعرضهم لأي شكل من أشكال الخطر.

وأوضحت وزير السياحة خلال ردها على تساؤلات النواب بالمجلس الشعبي الوطني، أن المشروع يمنح الأولوية في استغلال هذه الفضاءات للمتعاملين المؤهلين قانونياً، وفق معايير شفافة وموضوعية.

وأشارت إلى أن النص يعزز مبدأ مجانية الولوج إلى الشواطئ، ويهدف إلى وضع حد للعشوائية والفوضى التي تشهدها عملية منح الامتيازات، من خلال تحديد قواعد واضحة تضمن توازنا بين الاستثمار السياحي وحماية الحق العام.

وتلزم المؤسسات السياحية المعنية بامتيازات استغلال الشواطئ باعتماد سياسات تسعير شفافة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، وتخضع لرقابة السلطات المختصة، وفق منطق العرض والطلب وليس الجشع والمضاربة ووفقا النص المعدل.

البلديات لتسيير الشواطئ

قالت وزير السياحة إن مشروع القانون المحدد للقواعد العامة لاستغلال الشواطئ، يقترح حلول مرحلية لتسيير الشواطئ التي تقع تحت مسؤولية البلديات، خاصة تلك التي تعاني من ضعف القدرات البشرية أو التقنية.

حيث يقترح المشروع إمكانية إسناد تسيير هذه الفضاءات مؤقتا إلى مؤسسات عمومية ذات طابع سياحي -تضيف مداحي-

وأوضحت المتحدثة أن هذه الخطوة تندرج في إطار رؤية شاملة للدولة الجزائرية لجعل السياحة رافعة للتنوع الاقتصادي.

كما تولي هذه المراجعة أهمية خاصة لترقية السياحة الداخلية، بما في ذلك السياحة الصحراوية التي تشهد إقبالا متزايدا من السياح المحليين والأجانب.