توفي اليوم الإثنين الفنان والمخرج المسرحي جمال حمودة، بعد معاناة طويلة مع مرض عضال.
وبهذا الفقد، خسرت الساحة الفنية الجزائرية أحد نجومها البارزين الذي أنجز أعمالا تعد إرثًا فنيًا غنيًا سجلت إسمه كأحد الأسماء اللامعة في الفن الجزائري.
وقدمت وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي، تعازيها إلى عائلة الفقيد، معبرة عن مواساتها العميقة في هذا المصاب.
وجاء في منشور الوزارة: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبمزيد من الحزن والأسى، تلقت صورية مولوجي، وزيرة الثقافة والفنون، نبأ وفاة المغفور له بإذن الله، الفنان جمال حمودة. وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم الوزيرة إلى أهله ومحبيه وكل العائلة الفنية، بخالص عبارات التعازي والمواساة، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء”.
من يكون جمال حمودة؟
الفنان جمال حمودة، وُلد في 17 ديسمبر 1954 بولاية سكيكدة. حصل على شهادة التعليم الأهلية والسنة الأولى ثانوي، وتكون في المعهد العالي للفنون الدرامية والرقص عام 1972، حيث نال شهادة التمثيل في 1974.
في عام 1975، عمل منشطًا ثقافيًا في إكمالية ابن جوبير بسكيكدة، وفي عام 1977 انضم إلى المسرح الجهوي بعنابة كممثل.
تولى أيضًا منصب مدرس للفن الدرامي في المدرسة البلدية للموسيقى والفن الدرامي بعنابة من 1978 حتى 1984.
تلقى الراحل فرصة للتدريب في الإخراج في موسكو، روسيا، عام 1988.
ومن عام 1990 حتى 1995، عمل مراسلًا في أسبوعية الثورة الإفريقية، وفيما بعد، شغل منصب مدير قصر الثقافة والفنون بعنابة حتى عام 2006.
بعد ذلك، شغل حمودة منصب رئيس الدائرة الفنية والتقنية في المسرح الجهوي عز الدين مجوبي، ثم أصبح مستشارًا فنيًا في نفس المسرح.
في عام 2010، عمل أستاذًا للفنون الدرامية في المركز الثقافي الفرنسي.
ترك الفنان الراحل إرثًا فنيًا غنيًا من خلال أعماله المسرحية، وكان كاتبًا دراميًا له العديد من السيناريوهات.
بالإضافة إلى ذلك، شارك في عدة أعمال كممثل في السينما والتلفزيون، مما جعله واحدًا من الأسماء البارزة في الساحة الفنية الجزائرية.
ولعل أبرز الأعمال التي قدمها كممثل وكاتب درامي. نجد الفيلم “المحقور” تأليف سليمان بن عيسى وإخراج مالك بوفرموح، و”على كرشو يخلي عرشو” بإخراج جمال مرير.
كما شارك في العديد من الأعمال المسرحية البارزة، مثل “الفئران” التي كتبها وأخرجها بنفسه، بالإضافة إلى عمل جماعي بعنوان “أنتيك يا لولاد” الذي أخرجه مع محمد صالح حقيضي، فضلاً عن “التواصل” و “الزنيقة” و”بودربالة”.
كما أبدع جمال حمودة في تأليف وإخراج مجموعة من المسرحيات التي تركت بصمة في الساحة الفنية، مثل “العهد” و “ضيق الخاطر” و “قهوة ولا تاي” ومسرحية ” إمرأة بظل مكسور ” نص كـنزة مباركي،ومن إخراج جمال حمودة، بالإضافة مسرحية ” أشــرعــــة الحـــب “.
وحصلت مسرحية “جنوب” على جائزة أحسن نص مسرحي في المهرجان الثالث للمسرح المحترف.
وفي مجال الدراما التلفزيونية، كتب المسلسل “في إتجاه الريح” و”شوف لعجب”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين