قدّم الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، واجب العزاء ووقّع على سجل التعازي المفتوح بمقر سفارة دولة ليبيا بالجزائر، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.
وجاءت هذه الزيارة على إثر وفاة رئيس أركان الجيش الليبي والوفد المرافق له، في حادث سقوط طائرة، وهو الحادث الأليم الذي خلّف حالة حزن عميقة في ليبيا.
وتندرج هذه الخطوة في إطار روابط الأخوة والتضامن التي تجمع الجزائر وليبيا، وتعكس حرص القيادة الجزائرية على مشاركة الشعب الليبي ومؤسساته العسكرية مشاعر الحزن والمواساة في هذا المصاب الجلل.
تفاصيل الحادث
تحطمت طائرة تقلّ رئيس أركان الجيش الليبي وعددًا من كبار الضباط والمسؤولين، مساء الثلاثاء، بعد نحو نصف ساعة من إقلاعها من مطار أنقرة، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها.
وأفاد وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أن فرق الدرك تمكنت من الوصول إلى حطام الطائرة في منطقة وعرة تبعد نحو كيلومترين عن قرية “كسيك كاواك” التابعة لقضاء هايمانا جنوب غربي العاصمة أنقرة، حيث تم العثور على جثث الضحايا.
وأكد المصدر ذاته أن الطائرة كانت تقل ثمانية أشخاص، جميعهم لقوا حتفهم في الحادث. ومن بين الضحايا رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد علي الحداد، ومستشاره محمد العصاوي دياب، ورئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، إضافة إلى المصور بمكتب إعلام رئاسة الأركان العامة محمد عمر أحمد محجوب، وذلك أثناء عودتهم من مهمة رسمية بالعاصمة التركية أنقرة.
وحول توقيت الحادث، أوضح وزير الداخلية التركي أن الطائرة أقلعت في حدود الساعة 17:10 بتوقيت غرينتش، قبل أن ينقطع الاتصال بها عند الساعة 17:52، أي بعد نحو 37 دقيقة من الإقلاع، بينما كانت في طريقها إلى العاصمة الليبية طرابلس.
وأشار مسؤولون أتراك إلى سماع دوي انفجار قوي عقب سقوط الطائرة، مرجّحين أن يكون ناتجًا عن اشتعال الوقود عند الارتطام، في حين أظهرت مقاطع متداولة وميضًا كبيرًا في موقع الحادث، قيل إنه ناجم عن تحطم الطائرة واندلاع النيران فيها.
وباشرت السلطات التركية التحقيق في ملابسات الحادث، فيما تم العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة وشرعت الجهات المختصة في تحليل معطياتهما لكشف أسباب هذا الحادث المأساوي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين