أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في كلمته خلال الاجتماع الوزاري التاسع عشر لحركة عدم الانحياز، أن الجزائر متمسكة بروح ومبادئ مؤتمر باندونغ التاريخي، وبنضال الحركة من أجل بناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً واستدامةً.

الجزائر تستذكر دعم باندونغ لقضيتها التحررية

وقال عطاف إن انعقاد الاجتماع يتزامن مع الذكرى السبعين لمؤتمر باندونغ الذي مهد لتأسيس حركة عدم الانحياز، وأذن بانطلاق شرارة تصفية الاستعمار في إفريقيا وآسيا.

وأضاف أن الجزائر لن تنسى أن قضيتها التحررية وجدت في مؤتمر باندونغ أول مؤيد وداعم لها، وكان له الفضل في إدراجها كأول قضية تصفية استعمار تُعرض على الأمم المتحدة.

دعم القضية الفلسطينية والصحراء الغربية

وثمّن وزير الخارجية في كلمته، ما تضمنته الوثائق الختامية للاجتماع من مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يعيش على “أملين”: أمل تثبيت وقف إطلاق النار وتلبية الاحتياجات الإنسانية في غزة، وأمل أكبر يتمثل في إطلاق مسار سياسي جدي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي السياق ذاته، جدّد عطاف تأكيد الجزائر على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مبرزاً أن هذا الموقف ينسجم مع الثوابت المبدئية لحركة عدم الانحياز ومع قرارات الشرعية الدولية.

دعوة إلى نهج جديد بين الشمال والجنوب

وشدد عطاف على أن التحديات الراهنة تفرض تبني نهج جديد في معالجة ثنائية الأمن والتنمية، يقوم أولاً على إعادة بناء جسور الثقة بين الشمال والجنوب على أساس المساواة والاحترام المتبادل، وثانياً على إصلاح الاختلالات البنيوية للمنظومة الدولية، بدءاً من مجلس الأمن الدولي وصولاً إلى البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية.

كما دعا إلى تجسيد الالتزامات الدولية بدعم التنمية المستدامة، وتمويل التنمية، ومعالجة أزمة المديونية، وضمان العدالة المناخية، ودعم الابتكار ونقل التكنولوجيا للدول النامية.

وختم عطاف كلمته بالتأكيد على أن الجزائر ستواصل العمل إلى جانب أشقائها في حركة عدم الانحياز من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وإنصافاً واستقراراً.