في ظلّ التوتر الدبلوماسي القائم بين الجزائر وفرنسا، تتزايد المؤشرات على تراجع التعاون التجاري بين البلدين.
وتحوّلت السوق الجزائرية، التي لطالما كانت وجهة مفضلة للقمح الفرنسي، إلى مساحة مغلقة أمام صادرات باريس.
وأفادت صحيفة “Le Bien Public” الفرنسية بأن الجزائر أغلقت باب استيراد القمح الفرنسي، ما يعني تجميد واردات سنوية تقارب 9 ملايين طن.
وأوضح المدير العام لاتحاد سيرافيا Cérévia الفرنسي،( اتحاد للتسويق الزراعي، يضم أربع تعاونيات زراعية)، ألان كاكيرت، أن الجزائر لم تعد تشتري القمح الفرنسي بأي كمية، مما أثار ارتباكًا في الأوساط الزراعية الفرنسية.
وصرّح كاكيرت أن الجزائر كانت شريكًا مفضلاً لصناعة القمح الفرنسية، خاصة في منطقة بورغوني، إلا أن هذه السوق أغلقت بالكامل اليوم.
بالمقابل كان قد أكّد رئيس المجلس الفرنسي للمحاصيل الكبرى فرانس أغري مار، مطلع السنة الجارية أن الجزائر أغلقت بشكل شبه كامل باب استيراد القمح من فرنسا بسبب توتر العلاقات الدبلوماسية.
وأوضح المسؤول الفرنسي أن صادرات الحبوب الفرنسية، وخاصة القمح، ستتعرض لضربة قوية هذا الموسم، بسبب تراجع الطلب الصيني وتدفق القمح الأوكراني إلى أوروبا.
من جانبه، حذر أمين عام الجمعية الفرنسية لمنتجي القمح، فيليب هيوزيل، من خطر فقدان فرنسا لحصتها في مبيعات القمح في الأسواق الخارجية، خاصة في شمال إفريقيا والصين.
وفي سياق مواز، أعلن الديوان الوطني الجزائري للحبوب عن مناقصة لشراء 700 ألف طن من القمح اللين، تشترط أن يكون المصدر من روسيا وأوكرانيا، مستبعدًا القمح الفرنسي.
ونقل موقع “تار نت” الفرنسي قبل أيام عن مصادر أن الشحنة ستصل خلال الأشهر المقبلة دون تضمين القمح الفرنسي، ما يعكس اتساع الفجوة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا.
واردات الجزائر من القمح
يشار، الجزائر تُعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، خصوصًا القمح اللين المستخدم في صناعة الخبز، باستهلاك يتراوح بين 9 إلى 12 مليون طن سنويًا.
ويبلغ متوسط استيراد الجزائر السنوي حوالي 7.8 ملايين طن، ما يمثل أكثر من 60% من الاستهلاك المحلي للقمح.
وأكد الرئيس عبد المجيد تبون في تصريحات سابقة ضرورة رفع إنتاج القمح المحلي إلى ضعفين لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة إنتاجية الهكتار الواحد إلى نحو 35 قنطار بدل 20 قنطار.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين