استقبل عميد مسجد باريس شمس الدين حفيظ، أمس الإثنين، المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا.

وتناول اللقاء بين الطرفين، أبرز ما تضمنه تقرير ستورا المتعلق بالذاكرة الجزائرية الفرنسية الذي رفعه الأخير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كما تطرق ستورا إلى الدور الإيجابي الذي أدّاه مسجد باريس في فرنسا وأوروبا تاريخيا وثقافيا.

يذكر أن ماكرون كلّف ستورا بملف الذاكرة المشترك مع الجزائر، فيما كلّف الرئيس تبون، المؤرخ عبد المجيد شيخي لتحضير التقرير الجزائري.

وأثار التقرير الذي رفعه المؤرخ الفرنسي لماكرون سخطا شعبيا في الجزائر، واعتُبر متحيزا للطرف الفرنسي.

وأوصى ستورا بإنشاء لجنة مسؤولة عن تشجيع المبادرات المشتركة بين فرنسا والجزائر المتعلقة بالتاريخ المشترك، كما لمّح إلى ضرورة اعتذار فرنسا من الجزائر.

وعلى صعيد آخر،  أسدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، توجيهات لعميد مسجد باريس، بمواصلة جهوده والارتقاء بأداء الجامع البارسي، وذلك بانتهاج الوسطية والاعتدال ومحاربة الغلو والتطرف”.

وكان تبون قد استـقبل عميد مسجد باريس، شهر ديسمبر الماضي بطلب من هذا الأخير.

ويعتبر مسجد باريس، واحدا من أبرز المؤسسات الدينية في فرنسا والتي تساهم الجزائر في تعيين أئمته، حيث قال شمس الدين حفيظ في وقت سابق إن السلطات الفرنسية قرّرت تعيين الأئمة في فرنسا من 03 دول، 150 إماما من تركيا و120 إماما من الجزائر و30 إماما من المغرب.

وبالحديث عن ملف الذاكرة، اتخذ حفيظ موقفا معارضا لتصريحات ماكرون المسيئة للجزائر، وهو نفس الموقف الذي اتخذه ستورا.