تسعى الجزائر والنيجر إلى توطيد تعاونهما الثنائي عبر مقاربة تجمع بين الأمن والتنمية، في ظل تحديات إقليمية تستدعي تنسيقاً عملياً بين المصالح المعنية لضمان الاستقرار ودعم التنمية المشتركة.
وعقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود لقاءً ثنائياً مع نظيريه من جمهورية النيجر، محمد تومبا، وزير الداخلية والأمن العمومي وإدارة الإقليم، ونظيره وزير النقل والطيران المدني العقيد عبد الرحمان أمادو لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وجاء اللقاء على هامش الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية المنعقدة بنيامي، حيث تم التطرق إلى محاور ذات اهتمام مشترك.
وتناولت المحادثات تنفيذ الاتفاقيات المبرمة في مجال الأمن وتعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف المصالح المختصة.
كما ناقش الوزراء إعادة تفعيل اللجنة الثنائية الحدودية لتعزيز أمن واستقرار المناطق الحدودية وتكثيف برامج التكوين لفائدة الشرطة النيجرية لدعم القدرات العملياتية.
وبحسب بيان وزارة الداخلية الجزائرية، تناول اللقاء تبادل الخبرات في إدارة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وفق مقاربة مشتركة، وتشجيع اللقاءات بين المسؤولين المحليين لتعزيز التعاون اللامركزي والتنسيق الميداني.
في سياق مواز، أكدت الجزائر سابقا حرصها على تشجيع العودة الطوعية للمهاجرين غير الشرعيين بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة والدول المعنية.
وكشفت وزارة الدفاع الوطني أن الجيش الوطني الشعبي تمكن خلال 2025 من توقيف أكثر من 24 ألف مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة، ما يعكس حجم التحديات على الحدود.
تعزيز التعاون في النقل
تناولت المحادثات الشق المتعلق بقطاع النقل وسبل تطوير التعاون الثنائي، من خلال تحيين الاتفاقية الثنائية للنقل الجوي بما يتماشى مع المعايير الدولية في سلامة وأمن الطيران المدني.
واتفق الوزراء على تنظيم مشاورات تقنية في المجال الجوي خلال السداسي الثاني من 2026 لتعزيز التنسيق الفني بين الجانبين.
وتمت مناقشة مشروع اتفاق جديد للنقل البري الدولي للمسافرين والبضائع بما يواكب تطورات القطاع ويدعم حركة المبادلات التجارية.
كما بحث الوزراء آليات التعاون المؤسسي بين الهيئات المعنية بالنقل العمومي لتعزيز الكفاءات وتطوير الخبرات.
ودرس الوزراء الثلاثة إعادة بعث مشروع التوأمة بين مجمع النقل البري للبضائع “لوجيترانس” ومركز التكوين في تقنيات النقل الطرقي، لدعم تبادل الخبرات وتنمية الكفاءات.
كما تم استكشاف آفاق التعاون في النقل السككي وتعزيز الشراكة في الموانئ الجزائرية لدعم التنمية الاقتصادية المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية للتعاون، تجسيداً للإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين