كشف خبير أن الحرائق التي شهدتها الجزائر مؤخرا أحرقت جزءا كبيرا من حديقة مدرجة بقائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”.

والتهمت حرائق الغابات أكثر من 10 في المائة من الحديقة، بحسب ما صرح به رفيق بابا أحمد المدير السابق لحديقة محمية المحيط الحيوي “القالة”، لوكالة “فرانس برس”.

وتعد هذه الحديقة أحد الخزانات الرئيسية للتنوع البيولوجي في حوض البحر المتوسط وتناهز مساحتها الإجمالية 80 ألف هكتار.

والحديقة هي موطن لمئات من أنواع الطيور والثدييات والأسماك التي تمنحها “ثراء بيولوجيا استثنائيا”، كما أكد بابا أحمد الذي تولى سابقا إدارة الحديقة.

وأضاف الأكاديمي أنه “متشائم” بشأن مستقبل الحديقة لأنه “بمرور الوقت تضعف الحرائق الغابة ما يجعلها عرضة لهجمات أخرى مثل هجمات الحشرات الضارة، ولكن قبل كل شيء تجعلها عرضة لمخاطر الأنشطة البشرية”.

وخلفت حرائق الغابات التي مست بعض ولايات الوطن وفاة 37 شخصا، حسب آخر حصيلة لمصالح الحماية المدنية.

وتعد ولاية الطارف الأكثر تضررا من الحرائق التي نشبت بمناطق عدة بشرق البلاد بوفاة 30 شخصا ووقوع العديد من المصابين.

وقام الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان بمعاينة حجم الأضرار التي تسببت فيها الحرائق بالولاية، مرفوقا بوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود، وأعضاء من الطاقم الحكومي.

واليوم السبت، نصّب والي ولاية الطارف، لجنة ولائية مكلفة بحصر وإحصاء خسائر الحرائق بولاية الطارف، حسب ما جاء في الصفحة الرسمية للولاية بموقع “فيسبوك”.