أشاد الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، بالتزام تونس بمبادئ ومقتضيات القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي بشأن قضية الصحراء الغربية.

كما رحّب بالموقف التونسي في التعامل مع قضية الصحراء الغربية بوضوح وحياد، رغم محاولات “مكشوفة لخلط الأوراق وزرع البلبلة”.

جاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس غالي إلى نظيره التونسي قيس سعيد مساء الأحد في ختام أشغال مؤتمر طوكيو الدولي الثامن للتنمية في أفريقيا (تيكاد 8).

وأعرب غالي عن عرفانه وامتنانه لحفاوة الاستقبال، مؤكدا أن الشعب الصحراوي “سيذكر وإلى الأبد أنكم لم تخشوا في الحق لومة لائم، وتعاملتم مع قضيته بصدق وشفافية ووضوح وحياد.”

وأشار الرئيس الصحراوي إلى “محاولات مكشوفة لخلط الأوراق وزرع البلبلة، والشكوك في مصداقية موقف تونسي سليم ومنسجم، ليس فقط مع القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وقراراته، ولكن مع تاريخ تونس الكريمة المضيافة”.

وحيا الرئيس إبراهيم غالي نجاح تونس في احتضان قمة طوكيو للتنمية في أفريقيا “بكل ما يمثله ذلك من معاني ودلالات”.

وتابع غالي في رسالته، قائلا “إننا نستبشر خيرا بأن حضورنا إلى تونس سيفتح الآفاق الواعدة أمام تعزيز علاقات الأخوة والصداقة والتعاون بين الشعبين الشقيقين في تونس والصحراء الغربية.”

وأعرب عن ثقته في أن تكون تونس قادرة على تأدية دور محوري من أجل استتباب السلم والاستقرار والتكامل والانسجام في كامل المنطقة المغاربية على أسس واضحة من الاحترام المتبادل، وحسن الجوار بين كل البلدان.

وفي 26 أوت الجاري، أعلنت الرئاسة التونسية في بيان، استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم “البوليساريو” إبراهيم غالي لحضور قمة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا (تيكاد 8).

وقالت الخارجية المغربية في بيان، إن ذلك “يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية”، معلنةً عدم المشاركة في القمة.

واستدعى المغرب سفيره لدى تونس حسن طارق، على خلفية استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم “البوليساريو”، معتبرةً ذلك “عمل خطير وغير مسبوق”.

وقررت تونس بعدها استدعاء سفيرها لدى المغرب للتشاور، ردا على هذه الخطوة المغربية.

ووصفت تونس الخطوة بـ”التحامل غير المقبول” و”المغالطات” بشأن مشاركة وفد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في “تيكاد 8” الذي احتضنته تونس.