تحوّل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي تستعد الجزائر لتجسيده على أرض الواقع بالتعاون مع النيجر ونيجيريا، إلى ملف يحظى باهتمام متزايد في الرباط، حيث يُتابَع عن كثب كل تقدم تحققه الجزائر في هذا المشروع الاستراتيجي، لتُقابل كل خطوة جديدة بمتابعة دقيقة واهتمام لافت.
عودة محور الجزائر نيامي يُحرك الرباط
أعلنت رئيسة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربية، أمينة بنخضرة، أن المغرب ونيجيريا سيوقعان اتفاقية حكومية دولية بشأن خط أنابيب الغاز المخطط له بين نيجيريا والمغرب بقيمة 25 مليار دولار.
وكشفت أمينة بنخضرة، أن المشروع الذي أطلقت عليه الرباط اسم خط أنابيب غاز الأطلسي الإفريقي، سيمتد لمسافة 6900 كيلومتر عبر مسار هجين بحري وبري بسعة قصوى تبلغ 30 مليار متر مكعب.
وستستفيد المملكة المغربية من 15 مليار متر مكعب من الكمية ذاتها.
وأفادت بنخضرة، بأن الاتفاقية تنص على إنشاء سلطة عليا لخط الأنابيب في نيجيريا تضم ممثلين وزاريين من الدول الـ13 التي يعبر على أراضيها المشروع.
الأنبوب الجزائري يرى النور
تأتي التحركات المغربية، أياما قليلة بعد إحراز الجزائر تقدما ملموسا في مشروع أنبوب الغاز الجزائري النيجري النيجيري.
ومن المرتقب أن تنطلق نهاية شهر أفريل الجاري، الدراسات التفصيلية الخاصة بمسار المشروع، في خطوة تمثل انتقالا فعليا من مرحلة التخطيط إلى التدقيق الفني النهائي.
من جهته، توقع الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط فريد غزالي، أن يدخل المشروع حيز الخدمة بداية عام 2029.
وأكد فريد غزالي، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) أصبح واقعيا وقابلا للتجسيد، مشيرا إلى أن فرقا تقنية تعمل حاليا في النيجر لاستكمال البنية التحتية الضرورية، وهي الحلقة التي كانت تمثل التحدي الأكبر في إنجاز هذا الخط القاري.
ودخل المشروع مرحلة جديدة، بعد عودة الدفء إلى محور الجزائر – نيامي.
يشار إلى أن المشروع الذي تقترحه الرباط، وإن لم يكن منافسا للمشروع الجزائري في بعده الاقتصادي، إلا أن تجسيده قد يلاقي صعوبات لوجيستية ومادية كبيرة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين