احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد، بحر الأسبوع المنصرم، اجتماعا مغربيا إسبانيا رفيع المستوى.

وحل وفد مغربي رفيع يترأسه رئيس الوزراء عزيز أحنوش، ووزير خارجيته ناصر بوريطة.

وأكدت تقارير إسبانية متطابقة، أن الطرف المغربي أعاد طرح مطلبه المتعلق بمنحه إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية، وإعادة ترسيم الحدود البحرية الإقليمية بما يسمح له بالاستيلاء على المياه المحيطة بجزر الكناري.

بوريطة يبحث عن حلول “مبتكرة”

دعا وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في حوار مع وكالة “إيفي” الإسبانية، إلى إيجاد “حلول مبتكرة” لبعض القضايا الرئيسية العالقة بين مدريد والرباط، على غرار طلب المغرب إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية وملف ترسيم الحدود البحرية في المنطقة الواقعة جنوب غرب جزر الكناري.

وتسعى الرباط إلى توسيع منطقة المغرب الاقتصادية الخالصة جنوب غرب جزر الكناري، في منطقة تحتوي على احتياطيات كبيرة من الكوبالت والتيلوريوم والعناصر الأرضية النادرة.

هل رضخت مدريد؟

فتح عدم دعوة بيدرو سانشيز، لرئيس حكومة جزر الكناري إلى القمة المغربية الإسبانية بعض الشكوك من وجود نقاط سرية تم التطرق إليها خلال الاجتماعات، لا سيما ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية.

ولم تُخف حكومة جزر الكناري مخاوفها من تقديم حكومة بيدرو سانشيز تنازلات جديدة لصالح المغرب.


بينما تشير تصريحات بوريطة إلى أن المغرب لم يصل إلى أي اتفاق بشأن هذين الملفين، لا سيما وأنه أعرب عن تفاؤله مستقبلا بالوصول إلى حل يحافظ على مصالح إسبانيا ويأخذ ما أسماه بحقوق المغرب، بعين الاعتبار.

كما لم يشر البيان الختامي للقمة المغربية الإسبانية إلى الملفين أو التوصل إلى أي حل بشأنها.

ولم يشمل البيان الختامي، سوى الحديث عن التعاون الجمركي، وحركة ما يسمى بالحمالين بين المغرب وسبتة ومليلية وغيرها من الملفات المتعلقة بالهجرة.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تفشل فيها الرباط في الضغط على مدريد للحصول على إدارة المجال الجوي الصحراوي.