تزخر الجزائر بمقومات سياحية مميزة، تتنوع بين البحر والجبال والسهول والصحراء والأنهار والوديان التي ترشحّها لتصبح قبلة مميزة للسياح الأجانب.
وكشفت وزيرة السياحة، حورية مداحي، في ردها على سؤال برلماني، عن وجود خطة استراتيجية شاملة لتطوير القطاع وتحقيق التنمية الاقتصادية وخلق مناصب شغل جديدة.
نقائص القطاع
أكدت وزيرة السياحة، أن قطاع السياحة والصناعة التقليدية حظي باهتمام خاص من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي “شجع على تطوير قطاع السياحة والصناعة التقليدية لجعله محرك للتنمية ورافد من روافد اقتصاد وطني مستدام خارج المحروقات”.
وكشفت الوزيرة، أنها منذ توليها قيادة القطاع السياحي، درست حصيلة الإنجازات خلال السنوات الأخيرة لا سيما في مجال تهيئة العقار السياحي والاستثمار وتحسين الخدمات في المؤسسات الفندقية، والتي أفضت إلى تسجيل بعض النقائص.
وتشمل النقائص وفقا لمداحي:
- قلة المشاريع داخل مناطق التوسع السياحي، بتسجيل 87 بالمائة من المشاريع خارج هذه المناطق.
- أكثر من 67 بالمائة لهذه المؤسسات الفندقية ذات الطابع الحضري، أي تسجيل نقص في المؤسسات الفندقية بالنسبة للطابع الساحلي والحموي والجبلي.
- نقص بالنسبة لمراكز المعالجة بمياه البحر وذلك بالنظر الى الشريط الساحلي الذي يفوق طوله 2100 كم.
- قلة اليد العاملة المؤهلة، مما يستوجب دعم فرص التكوين بالنسبة للمستوى العالي والتكوين المهني.
مخطط عمل لتداركها
أبرزت وزيرة السياحة، أنه استنادا لما تم تسجيله، تم وضع مخطط عمل على المدى القصير (2027) وعلى المدى المتوسط (2030) ، يرتكز على محورين رئيسيين يهدفان إلى تثمين الثروة الطبيعية.
ويرتكز هذا المحور على تطوير السياحة الداخلية بكل أصنافها خاصة السياحة الساحلية، والحموية والجبلية، مع دعم النشاط السياحي على مستوى الحضائر الطبيعية والمناطق الرطب.
ويتم ذلك عبر:
- تنشيط السياحة الساحلية من خلال التسريع في تهيئة مناطق التوسع السياحي في الولايات الساحلية الأربع عشرة (14) الإطلاق مشاريع استثمارية قصد رفع طاقة الإيواء مع برمجة الهياكل الخفيفة والمخيمات السياحية الإيكولوجية.
- تطوير السياحة الحموية من خلال إنجاز محطات حموية جديدة وفقا للقدرات الحموية الحالية (20) منبع حموي غير مستغل و34 حمام معدني تقليدي وتطوير المعالجة بمياه البحر من خلال إنجاز مركزين (2) على الأقل في كل ولاية ساحلية.
- تطوير السياحة الجبلية من خلال تشجيع الاستثمار لإنجاز هياكل إيواء خفيفة وتهيئة المسالك السياحية على مستوى المناطق الجبلية على غرار جرجرة، الأوراس، جبال الونشريس بتسمسيلت وغيرها.
- بينما مخطط العمل المتعلق بالسياحة الإستقبالية على الترويج للوجهات السياحية الوطنية خاصة الوجهات السياحة الصحراوية من خلال تعزيز جاذبيتها وقدرتها التنافسية، وذلك عبر :
- تطوير السياحة الصحراوية من خلال تشجيع سياحة المغامرات عبر رحلات السفاري والتخييم الاستكشافي في مختلف الأقطاب والتمتع بالمناظر الطبيعية الساحرة، على غرار سلسلة جبال الهقار والطاسيلي الشهيرة والأسكرام المعروف بالمكان المثالي لمشاهدة شروق وغروب الشمس.
- تطوير السياحة الثقافية استغلال التراث التفافي المتنوع من خلال إدراج المواقع الثقافية في المساك السياحية على غرار طاسيلي ناجر بجانت وايليزي، وقصبة الجزائر العاصمة، وجميلة بسطيف، ووادي مزاب بغرداية، وتيمقاد بباتنة، والآثار الرومانية بتيبازة.
- تطوير سياحة الأعمال في المدن الكبرى على غرار الجزائر العاصمة ووهران، وسطيف، وقسنطينة، وعنابة وغيرها.
- تطوير السياحة الدينية من خلال إبراز المعالم الدينية على غرار المساجد والزوايا.
ومن المرتقب وضع برامج تكوينية لمختلف المهن والحرف السياحية، والقيام دورات تكوين قصيرة المدى للعاملين في المؤسسات السياحية وكذا المرشدين السياحيين، لضمان جودة الخدمات في المؤسسات السياحية.
كما سيواصل قطاع السياحة والصناعة التقليدية العمل على رقمنة القطاع، وذلك من خلال تحسين الخدمة العمومية للمواطنين للبوابات الأنشطة السياحة وكذا الإدارة المركزية واللامركزية والمؤسسات تحت الوصاية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين