أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، أهمية التنسيق القائم بين القاهرة وأنقرة في متابعة مراحل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة تثبيت التهدئة وضمان الاستقرار في المنطقة.

وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي بحث خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان نتائج قمة شرم الشيخ التي أفضت إلى اتفاق وقف الحرب في غزة، وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى توافق الجانبين على أهمية التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، بما يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية إلى القطاع.

كما تناول الوزيران التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، المقرر عقده في القاهرة خلال الشهر الجاري. وأعرب عبد العاطي عن تطلع بلاده إلى مشاركة تركية فاعلة في المؤتمر ودعمها الجهود الدولية لتثبيت الاستقرار وإعادة إعمار القطاع.

وشكّل الدور التركي محوراً أساسياً في مفاوضات وقف إطلاق النار، رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتهميش أنقرة خلال العامين الماضيين من الحرب على غزة. وذكر موقع “واينت” العبري أن تركيا لعبت، بمبادرة من ترامب، دوراً مركزياً في المباحثات التي أفضت إلى توقيع الاتفاق، إذ كان للرئيس رجب طيب أردوغان دور ضاغط رجّح كفة التفاهم النهائي، الذي وُقّع في قمة شرم الشيخ إلى جانب كل من ترامب، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ولا يقتصر الدور التركي على الشق الدبلوماسي، إذ ستشارك أنقرة أيضاً في قوة المهام الدولية المكلّفة بالبحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين الذين قُتلوا خلال احتجازهم في غزة.

وفي السياق نفسه، دعا أردوغان المجتمع الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة، إلى الضغط على إسرائيل لضمان التزامها الكامل بوقف إطلاق النار. وقال في تصريحات أدلى بها للصحافيين خلال عودته من جولة خليجية شملت الكويت وقطر وعُمان، إنّ الوقت حان للانتقال من الأقوال إلى الأفعال، عبر فرض العقوبات ووقف مبيعات الأسلحة لإجبار إسرائيل على احترام تعهداتها.