يدخل المنتخب الكاميروني موعده المرتقب أمام المغرب، اليوم الجمعة، في ربع نهائي كأس إفريقيا 2025، مسلحًا بتاريخ ثقيل يجعله أحد أكثر المنتخبات إطاحة بالبلدان المستضيفة للبطولة القارية.

ورغم أن المغرب يخوض المنافسة على أرضه وبين جماهيره، دون أي هزيمة رسمية داخل الديار منذ أكثر من 15 سنة، إلا أن الأسود غير المروضة اعتادوا قلب الموازين في مثل هذه الظروف، وبناء سمعة خاصة كـ”جلاّد” للمنتخبات المحتضنة لكأس إفريقيا.

فعبر تاريخ المسابقة القارية، نجحت الكاميرون في إقصاء البلد المستضيف في سبع مناسبات، شملت كوت ديفوار سنة 1984، والمغرب في 1988 والسنغال في 1992، ونيجيريا سنة 2000، ومالي 2002، وغانا 2008، والغابون في 2017.

وتعود آخر خسارة رسمية للمغرب على أرضه إلى مواجهة جمعت المنتخبين في نوفمبر 2009 ضمن تصفيات مونديال 2010، حين فرضت الكاميرون كلمتها في فاس وعمّقت جراح المضيّف على أرضه وبين جماهيره، بقيادة جيل ذهبي ضم صامويل إيتو وريغوبير سونغ وجيريمي وبيير وومي.

ومنذ تلك المباراة، لم ينهزم المغرب داخل قواعده، وتعد هذه المباراة فرصة تاريخية للكاميرون لتأكيد تفوقها وإعادة كتابة فصل جديد في إطاحتها بالمستضيفين في عقر ديارهم.

ويدخل الأسود غير المروضة هذا اللقاء بثقة نابعة من الإرث القاري، وخبرة التعامل مع المباريات الكبرى، مقابل منتخب مغربي يسعى لكسر عقدة تاريخية.

وبين صلابة الكاميرون على هذا المستوى، وطموح المغرب في استثمار عامل الأرض، تبدو المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، في اختبار جديد لقدرة الكاميرون على لعب دورها المعتاد في انتزاع أحلام المستضيفين.

وتلعب المباراة مساء اليوم على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط بداية من الساعة الثامنة مساءً.