يواصل نظام المخزن المغربي، ممارسة ضغوطاته على دول الجوار بهدف تحقيق الاعتراف الدولي لسيادته المزعومة على  الصحراء الغربية.

وفي تطور جديد ضمن مسار العلاقات بين المغرب وإسبانيا، ذكرت جريدة “أوكي دياريو” أن الملك محمد السادس حذّر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من أن الجمارك بين سبتة ومليلية لن تفتح في الوقت القريب ما لم تعترف إسبانيا والاتحاد الأوروبي بالصحراء الغربية كجزء من المغرب.

وأكدت الجريدة، أن المغرب ليس لديه نية لفتح الجمارك في سبتة ومليلية على المدى القصير أو المتوسط، إذ يواصل التأكيد على وجود “صعوبات تقنية” تعيق تنفيذ المشروع، بعد أن أغلق الجمارك بشكل أحادي في 2018.

ويرتبط الرفض المغربي بالاتفاقات الزراعية والسمكية التي ألغتها مؤخراً محكمة العدل الأوروبية، حيث اعترفت بأن الرباط ليس لديها موافقة من الصحراء الغربية للتفاوض باسم الشعب الصحراوي.

وأكدت الصحيفة، عن مصادرها الديبلوماسية في مدريد، أن نظام المخزن غضب جدا من قرار محكمة العدل الأوروبية، مضيفة أن هذا يمثل ضربة لطموحاته في السيطرة على الصحراء الغربية.

وأضافت أن المغرب ليس لديه نية لاتخاذ أي خطوة قد تعني الاعتراف بسبتة ومليلية كمدينتين إسبانيتين، وبالتالي أوروبيتين، حتى يتم حل مشكلته مع الاتفاقات (الزراعية والسمكية)، وتقبل المفوضية الأوروبية المنتجات من الصحراء الغربية كمنتجات مغربية”.

محكمة العدل الأوروبية تضع حدا لنهب ثروات الشعب الصحراوي

رفضت محكمة العدل الأوروبية، في وقت سابق طعون مجلس ومفاوضية الاتحاد الأوروبي الخاص بالصحراء الغربية.

ويتعلّق هذا القرار، بمنع توقيع اتفاقيتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب حول المنتجات الزراعية والصيد البحري، واللتان تشملان إقليم الصحراء الغربية.

وكانت المحكمة الأوروبية قد قضت سنة 2021 بإبطال اتفاقية صيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، كانت ستسمح لزوارق أوروبية بالصيد قبالة سواحل الصحراء الغربية.

وأكدت المحكمة ذاتها، في وقت سابق، أنّ هذه الاتفاقية تنتهك حقوق الأفراد في الصحراء الغربية، وكذا حقوق جبهة البوليساريو التي تعتبرها أوروبا ممثلة للشعب الصحراوي.

وجاء القرار استنادا لتوصية مستشارة قانونية للمحكمة الأوروبية، المحامية العامة تمارا كابيتا، والتي أكدت أنّ الاتفاقية “لا تفي بمتطلبات معاملة أراضي الصحراء الغربية (بشكل منفصل ومميز) عن المملكة المغربية”.