قدم وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، طلب التماس عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا بحق وزير العدل حافظ الأختام الأسبق، الطيب لوح، وغرامة مالية بـ1 مليون دينار جزائري، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتصريح الكاذب بالممتلكات والإثراء غير المشروع.

كما طالبت الخزينة العمومية من المتهم دفع تعويضات مالية قدرها 200 مليون دينار جزائري، تعويضا عن الأضرار التي لحقت بها، وفقا لموقع الشروق أونلاين.

وخلال مرافعته، أكد ممثل النيابة أن العنصر المادي في القضية ثابت، ويتجسد في التأخر العمدي في التصريح بالممتلكات.

وأضاف أن العنصر المعنوي لا يقل وضوحا، إذ تعمّد المتهم إخفاء ممتلكاته وعدم التصريح بها، ما فتح الباب لتكييف الوقائع ضمن جنحة الإثراء غير المشروع.

كما أشار ممثل النيابة إلى أن المتهم لم يقدم تبريرا مقنعا للفارق المالي بين عمليتي شراء عقارين، مكتفيا بإرجاع مصدر الأموال إلى مدخراته، وهو ما وصفته النيابة بالمصطلح “الفضفاض”.

وقد جرت الوقائع أثناء توليه منصب وزير، حيث تبين أنه امتلك عدة عقارات خضعت لتغييرات مالية ملحوظة، دون أن تشملها التصريحات الرسمية، بل تم شراؤها وبيعها بعيدًا عن أي شفافية قانونية.

ومن جهته، قال وزير العدل الأسبق الطيب لوح خلال مرافعته أمام المحكمة: “إنه قضى 40 سنة من عمره في خدمة البلاد، مشيرا إلى المحطات التي مرّ بها خلال مسيرته، وعلى رأسها مواجهة الإرهاب.

وتابع لوح، مدافعا عن نفسه: “أنا في السجن منذ ست سنوات، فهل آذيت شعوبًا أو أطفالًا؟ هل ذبحت نساء؟ هل ثبتت ضدي أي فضيحة أخلاقية؟”، لقد تم إيداعي الحبس فقط لإرضاء الرأي العام”.

إخفاء 12 مليار سنتيم

يواجه لوح اتهامات بإخفاء شراء منزل قيمته 12 مليار سنتيم في منطقة دالي إبراهيم بالجزائر العاصمة، حيث شكك المحققون في مصدر هذا المبلغ.

وقد برر لوح ذلك ببيع عقار كان يملكه في بلدية اسطاوالي بقيمة 8 ملايير، بالإضافة إلى راتبه الشهري وراتب زوجته.

وأكد القاضي محكمة سيدي أمحمد أن التهم الموجهة للطبيب لوح تشمل الإثراء غير المشروع وإخفاء العائدات الإجرامية، وهي تهم منصوص عليها في قانون مكافحة الفساد.