أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مباحثات مع رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر، سيغولين رويال، التي تزور البلاد للمشاركة في “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر”.

وخلال اللقاء الذي جمع الطرفين، هنّأ عطاف ضيفته بمناسبة انتخابها على رأس الجمعية، واستعرض معها مختلف الأنشطة والمبادرات التي تشرف عليها بهدف مدّ جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين الجزائري والفرنسي، في سياق يسعى إلى تجاوز التوترات التي طبعت العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه الزيارة في ظرف سياسي حساس، بعد تصريحات أدلت بها رويال انتقدت فيها بشدة رئيس حزب “الجمهوريون”، برونو ريتايو، متهمة إياه بتوظيف ملف العلاقات مع الجزائر لأغراض انتخابية مرتبطة برئاسيات 2027، عبر ما وصفته بـ“استراتيجية قائمة على تأجيج التوتر”.

وأكدت رويال أن هذا التوجه يتعارض مع مصالح فرنسا، معتبرة أنه يضر بالتعاون الثنائي في عدة مجالات، من بينها الشراكة الطاقوية والتنسيق الأمني في منطقة الساحل، فضلاً عن تأثيره على ملفات الهجرة.

كما أشارت إلى أن التوترات الأخيرة بين البلدين، التي تفاقمت منذ صيف 2024، انعكست سلباً على التعاون الاقتصادي، في وقت برزت فيه إيطاليا كشريك أوروبي أول للجزائر في بعض القطاعات، خاصة الطاقة.

وتُعد هذه الزيارة الثانية لرويال إلى الجزائر خلال العام الجاري بصفتها رئيسة لجمعية فرنسا–الجزائر، وهي منظمة تأسست في سبعينيات القرن الماضي بهدف تعزيز الحوار ومعالجة القضايا العالقة بين البلدين.

وتندرج هذه التحركات ضمن مساعٍ لإعادة التوازن للعلاقات الجزائرية–الفرنسية، عبر قنوات غير حكومية وشخصيات سياسية تدعو إلى التهدئة وتغليب منطق الشراكة على التصعيد.