تصدر البلوجر واليوتيوبر العالمي الشهير المعروف باسم سبيد (IShowSpeed) محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، عقب زيارته الأخيرة إلى الجزائر ونشره فيديو على اليوتيوب من عمق الصحراء الجزائرية، وتحديدا من منطقة جانت، في محطة جديدة من جولته الإفريقية التي تحولت إلى حدث إعلامي واسع النطاق تابع تفاصيله ملايين المشاهدين حول العالم.
وظهرت لقطات لسبيد وهو يتجول وسط الكثبان الرملية والمناظر الطبيعية الصحراوية الخلابة، في مشاهد عفوية لاقت انتشارا كبيرا على مختلف المنصات الرقمية، وأسهمت في تسليط الضوء على المقومات السياحية والثقافية للجنوب الجزائري، خاصة لدى فئة الشباب والمتابعين الأجانب.
الصحراء الجزائرية في واجهة الاهتمام العالمي
خلال زيارته، حرص سبيد على مشاركة متابعيه تفاصيل يومياته في الصحراء الجزائرية، من خلال مقاطع مصورة عكست الطابع الطبيعي والثقافي للمنطقة، إلى جانب تفاعله المباشر مع السكان المحليين، وتجواله في بعض الأسواق الشعبية، بأسلوب بسيط وعفوي ميز محتواه وجذب ملايين المشاهدات في وقت قياسي.
واعتبر متابعون أن هذه الزيارة تمثل دعاية سياحية غير مباشرة للجزائر، تعكس صورة الصحراء، باعتبارها فضاء سياحيا وثقافيا غنيا، وقادرا على جذب اهتمام صناع المحتوى العالميين.
من هو سبيد؟
سبيد، واسمه الحقيقي دارين جايسون واتكينز الابن، شاب أمريكي من مواليد 2005، بدأ مسيرته على منصة يوتيوب في سن مبكرة، قبل أن تتحول قناته إلى واحدة من الأكثر متابعة على مستوى العالم.
وفي بداياته، ركز محتواه على ألعاب الفيديو والبثوث الترفيهية، غير أنه سرعان ما وسع نشاطه ليشمل السفر، والتجارب الميدانية، والتفاعل المباشر مع الجمهور في الشوارع والأماكن العامة.
ويعتمد سبيد في محتواه على الطاقة العالية وردود الفعل العفوية، ما جعل بثوثه تتحول في كثير من الأحيان إلى “ترندات” عالمية، ويمنحه قدرة كبيرة على جذب الانتباه لأي مكان يزوره، وتحويل رحلاته إلى أحداث رقمية يتابعها الملايين لحظة بلحظة.
ويشار إلى أن قناة اليوتيوب الخاصة بسبيد تضمن أكثر من 48 مليون مشترك.
جولة سياحية إفريقية
تأتي زيارة سبيد للجزائر ضمن جولة إفريقية واسعة تهدف إلى تقديم محتوى مختلف من قلب الشارع الإفريقي والعربي، والتقرب من الثقافات المحلية ونقل صورة مباشرة لجمهوره العالمي.
وكان سبيد قد زار مصر في وقت سابق ضمن هذه الجولة، حيث بث مباشرة من عدد من المواقع الأثرية والسياحية، أبرزها أهرامات الجيزة، والمتحف المصري الكبير، وخان الخليلي، وهي الزيارة التي حظيت آنذاك بتفاعل واسع.
كما قام بجولة مكثفة في إفريقيا شملت دولا مثل كينيا وجنوب أفريقيا وأنغولا وبوتسوانا وإسواتيني وزامبيا وموزمبيق ووزيمبابوي مؤخرا، بالإضافة إلى زيارات للصومال وإثيوبيا، ضمن رحلته الواقعية التي أطلق عليها “Speed Does Africa” .
سبيد وكريستيانو رونالدو
من الجوانب اللافتة في شخصية سبيد الإعلامية، علاقته المعلنة بإعجابه الكبير بأسطورة كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، إذ يعرف بأنه أحد أكبر مشجعيه بين صناع المحتوى الرقمي.
وقد عبر سبيد مرارا عن حبه لرونالدو في بثوثه ومقابلاته، حتى بات هذا الإعجاب جزءا من هويته الإعلامية، حيث دافع عنه بحماس في نقاشات كروية، وأظهر وشما يحمل اسم اللاعب كدليل على تقديره الكبير له.
وأعادت زيارة سبيد إلى الصحراء الجزائرية طرح النقاش حول الدور المتزايد لصناع المحتوى الرقمي في الترويج السياحي والثقافي، حيث باتت بثوثهم المباشرة ومنصاتهم ذات تأثير يفوق أحيانا الحملات التقليدية، خاصة في الوصول إلى جمهور عالمي شاب، وهو ما يجعل من هذه الزيارات فرصة حقيقية لإبراز الوجه السياحي للبلدان الإفريقية والعربية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين