هاجمت، رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر، سيغولان روايال، البرنامج الذي بثته القناة الفرنسية العمومية “فرانس 2 “وقُدّم على أنه “تحقيق صحفي”، معتبرة أنه عمل إعلامي موجه سياسيا ويفتقر إلى التوازن والمعايير المهنية، ويستهدف الجزائر بصورة مباشرة.

وفي حوار مع التلفزيون العمومي الجزائري، أكدت روايال أن مضمون الروبورتاج  يقوم على التشكيك الممنهج وزرع الشك في النقاش العام، خاصة تجاه المنتخبين مزدوجي الجنسية، من خلال شهادات مجهولة، مشددة على أن ما عرض لا يرقى إلى عمل صحفي مهني.

وانتقدت المتحدثة ذاتها، تصوير تواصل القنصليات مع رعاياها على أنه تدخل سياسي، مؤكدة أن ذلك ممارسة طبيعية ومعتمدة في جميع دول العالم.

كما أثارت روايال مسألة توقيت بث البرنامج، معتبرة أنه ليس بريئا، خاصة وأنه يأتي قبل شهرين فقط من الانتخابات البلدية، مضيفة أن الإعداد للروبورتاج بدأ خلال فترة تولي روتايو وزارة الداخلية، وهو ما يؤكد، حسبها، الطابع السياسي الموجّه للعمل.

وفي هذا السياق، كشفت روايال أنها رفضت المشاركة في البرنامج رغم اقتراح استضافتها في فقرة ختامية، بعدما اطلعت على محتواه، مؤكدة أنها لا يمكن أن تمنح الشرعية لعمل إعلامي يسيء كليا إلى الجزائر أو تساهم في رفع نسب مشاهدته.

وبثت قناة فرنسية عمومية الأسبوع الماضي، حلقة من برنامج Complément d’enquête، وُصفت بأنها أقرب إلى “محاكمة سياسية” منها إلى تحقيق صحفي مهني.

وحسب الموقف الجزائري، افتقرت الحلقة لأبسط قواعد التوازن والتحقق، وفتحت المجال لخطاب تحريضي يستهدف الجزائر ومؤسساتها.

“على فرنسا أن تحترم الجزائر”

حظيت المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية سنة2007 سيغولين رويال، يوم أمس باستقبال من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ودعت رويال في تصريح لها عقب الاستقبال، فرنسا إلى احترام الجزائر، وأكدت أن الرئيس تبون “يثبت إرادته في الحوار متى كان الاحترام والتقدير متبادلين”.

وقالت رويال “يجب وضع حد للمواقف السياسية الضيقة، والحد من الاستفزازات والخطابات التي تمزق من طرف أولئك الذين لا يريدون للجزائر أن تتقدم، ولا يعترفون بعد بسيادتها الوطنية ودورها الدبلوماسي في العالم وقرارها بعدم الانحياز وحريتها الكاملة في اختيار تحالفاتها وقضاياها”.

وأضافت “أنا أحترم ذلك بعمق، وأتمنى أن تحترم السلطات الفرنسية هي أيضا هذه السيادة الوطنية للجزائر”.