أعلنت السلطات الانقلابية في بوركينا فاسو، أن منسقة الأمم المتحدة الإقليمية، كارول فلور-سيميرتشنياك، باتت شخصا غير مرغوب فيه، على خلفية تقرير أممي اتهم السلطات بارتكاب انتهاكات ضد الأطفال.

وقالت الحكومة، في بيانها، إن التقرير خلط بشكل غير مبرر بين الإرهابيين وقوات الدفاع البوركينية، واعتمد على مزاعم لا أساس لها ومعلومات كاذبة، دون الاستناد إلى تحقيقات أو أحكام قضائية تدعم الاتهامات.

وأكدت أنها لم تعد تعتبر فلور-سيميرتشنياك “طرفًا موثوقا”، متهمة التقرير الموجه إلى مجلس الأمن بأنه يفتقر إلى المصادر الموضوعية والأدلة، وينقل معلومات خطيرة وكاذبة.

وأعربت واغادوغو عن استيائها من تجاهل التقرير للسلطات والمؤسسات البوركينية، مؤكدة أنها لم تُستشر في إعداد الوثيقة ولم تبلّغ بنتائجها قبل نشرها.

وأوضحت أن التقرير أعدّه فريق عمل وطني شاركت في رئاسته منسقة الأمم المتحدة المقيمة، وتناول الوضع السياسي والعسكري والأمني في البلاد، متضمنا مزاعم بوقوع انتهاكات جسيمة بحق الأطفال.

وشددت على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة والعمل مع ممثليها وفرقها المخلصة والصادقة.

التقرير الأممي

نشرت الأمم المتحدة في أفريل الماضي تقريرا أشارت فيه إلى معاناة الأطفال في بوركينا فاسو من عنف شديد وانتهاكات خطيرة، مؤكدا تسجيل 2483 انتهاكا خطيرا ضد 2255 طفلا خلال الفترة الممتدة من 1 جويلية 2022 إلى 30 جوان 2024.

كما حذّر التقرير من تصاعد الهجمات المسلحة القاتلة ضد المدنيين، وتدهور الوضع الإنساني بشكل خطير، موضحا أن هناك أكثر من مليوني نازح داخلي معظمهم من الأطفال، وأن نحو 6.3 ملايين شخص، بينهم 3.4 ملايين طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة تشمل التغذية، والصحة، والحماية، والتعليم.

ولم يصدر أي تعليق فوري من مسؤولي الأمم المتحدة في جنيف أو نيويورك بشأن قرار الطرد.

وتشهد بوركينا فاسو تصاعدا في أعمال العنف منذ أكثر من عقد، نتيجة صراع مع جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، وسط سلسلة من الانقلابات التي طالت البلاد ودولا مجاورة بين عامي 2020 و2023.