عقدت اللجنة الرابعة المعنية بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، اجتماعا ناقشت فيه ملف الصحراء الغربية كآخر مستعمرة في إفريقيا.
ورافع ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع, لصالح حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
واستدل عمار بن جامع في كلمته بحجج قانونية تستند إلى التطور التاريخي للقضية بالضافة إلى القرار النهائي وغير القابل للاستئناف الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في حالة الصحراء الغربية والاتفاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بشأن الصيد البحري والمنتجات الزراعية.
وأبرز بن جامع أن هذا القرار كرس أساسين هامين، الأول هو أن الصحراء الغربية إقليم منفصل عن المغرب ووضعه هو مسألة إنهاء استعمار والثاني هو أن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والحصري للشعب الصحراوي.
وشدد السفير الجزائري على الأهمية القانونية والقضائية والسياسية العالية لهذا القرار.
وذكّر بن جامع، في هذا السياق، بالرأي الصادر عن محكمة العدل الدولية في عام 1975، والذي أثبتت عدم وجود أي صلة بالسيادة الإقليمية للمغرب والذي أكد أيضا عدم وجود أي صلة قانونية يحتمل أن تؤثر على تطبيق القرار 1514 في إنهاء استعمار الصحراء الغربية.
وعاد السفير الجزائري للحديث عن اتفاق مدريد بشأن تقسيم الصحراء الغربية مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لم يقبل بأي بند من بنود هذا الاتفاق، ليعود المجتمع الدولي التأكيد في نوفمبر 1979 على حق شعب الصحراء الغربية غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقا لميثاق الأمم المتحدة وأهداف القرار 1514.
وأوضح ممثل الجزائر، أن الأمين العام للأمم المتحدة صرح في جميع تقاريره السنوية أن مجلس الأمن يعتبر الصحراء الغربية مسألة سلام وأمن داعيا إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين يضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن اللجنة الرابعة ولجنة الـ24 تنظر إلى القضية على أنها مسألة إنهاء استعمار.
وشدد المتحدث على أن مصير شعب ما لا يمكن أن يقرره إلا بنفسه، وأنه من خلال القرار 1514 أو 1541 أو 2625، ظلت عقيدة الأمم المتحدة لإنهاء الاستعمار ثابتة على حالها، مؤكدا أن سبل إعمال الحق في تقرير المصير يجب أن يحددها الشعب الصحراوي بحرية.
وأكد عمار بن جامع، أنه لا يمكن لأي أحد أن يفرض سيادته على الصحراء الغربية خارج إرادة الشعب الصحراوي.
وتابع: “ولا يمكن لأحد أن يتذرع بالاستثمارات أو فتح قنصليات كبديل لتقرير المصير لشعب لا يزال تحت السيطرة الاستعمارية”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين