حل بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، اليوم الثلاثاء، بولاية عنابة، لاستكمال زيارته التاريخية إلى الجزائر، وذلك في يومها الثاني، حيث حطت الطائرة الرئاسية القادمة من الجزائر العاصمة بمطار رابح بيطاط الدولي.

وحسب البرنامج المسطر لهذه الزيارة، سيتوجه بابا الفاتيكان إلى الموقع الأثري “بونة” لتلقي شروحات حول المدينة الأثرية وتاريخها العريق.

كما سيقوم ليون الرابع عشر بزيارة دار المسنين بولاية عنابة، حيث سيطلع على مختلف الخدمات المقدمة بها، ويتفقد أجنحتها ومرافقها.

وسيختتم زيارته بالتوجه إلى كنيسة القديس أوغسطين، التي تعد من أبرز المعالم الدينية المرتبطة بأحد أهم الشخصيات في تاريخ الفكر الديني، والمولود في شمال إفريقيا.

وتحمل هذه المحطة من الزيارة رمزية خاصة، إذ تعيد ربط الحاضر بجذور فكرية وروحية عميقة، حيث عاش القديس أوغسطين جزءا كبيرا من حياته في مدينة هيبون، عنابة حاليا، وترك فيها إرثا فكريا وفلسفيا لا يزال حاضرا بقوة في الذاكرة الدينية والثقافية العالمية.

ويعرف أوغسطين بأنه أحد أهم مفكري المسيحية في التاريخ، ولد في تاغاست (سوق أهراس حاليا)، وعاش وتوفي في هيبون (عنابة)، المدينة التي لا تزال تحتفظ بكنيسة تحمل اسمه وتستقبل زوارا من مختلف دول العالم.

وبحسب موسوعة بريتانيكا، فإن أوغسطين يعد بعد القديس بولس من أهم مفكري المسيحية في التاريخ، حيث ولد لأب روماني وأم أمازيغية مسيحية، وبدأ حياته مشككا في الدين، باحثا عن الحقيقة والعقل.

وولد القديس أوغسطين في 13 نوفمبر سنة 354 ميلادية في تاغاست (سوق أهراس حاليا)، وتأثر بعدة تيارات فكرية، خاصة بفلسفة أفلاطون، وكتب عن تجربته في مؤلفه الشهير “الاعترافات”، ويعد من أهم الشخصيات التي كان لها تأثير كبير في تاريخ الكنيسة.

وتحتضن مدينة عنابة اليوم كنيسة تحمل اسمه، بنيت على الطرازين البيزنطي والمغاربي، وتعد من أبرز المعالم المسيحية في الجزائر.

هذه الكنيسة، المعترف بها بابويا، تعد دليلا حيا على أثر أوغسطين.