سجل الميزان التجاري للجزائر تحسنًا متواصلًا، إذ ارتفع بنسبة 16 بالمائة خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025، وفقا لما أفاد به المدير المركزي لترقية الصادرات بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، الهواري عبد اللطيف.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتسجيل عدة قطاعات لنمو مستمر في الصادرات، سواء من شهر إلى آخر أو من سنة إلى أخرى.

وأشار الهواري عبد اللطيف، في تصريحات للإذاعة الوطنية، إلى أن التصدير نحو الخارج لم يعد حدثًا ظرفيًا أو استثنائيًا، بل أصبح توجهًا اقتصاديًا مستدامًا، لاسيما مع دخول مؤسسات في إنتاج سلع موجّهة خصيصًا للأسواق الدولية.

كما شدد  المتحدث على سعي الدولة إلى طمأنة المتعاملين الاقتصاديين، خصوصًا الجدد منهم، من خلال المرافقة وتقاسم المخاطر، وتشجيع التوجه نحو الأسواق الإفريقية باعتبارها الأقرب جغرافيًا والأقل تكلفة من حيث النقل.

وبخصوص طبيعة الصادرات، أوضح عبد اللطيف أنها شملت منتجات تقليدية مثل مواد البناء والسيراميك والإسمنت، إلى جانب المنتجات الغذائية والخضر والفواكه التي تشهد طلبًا عالميًا متزايدًا.

كما تزامن ذلك مع أول عملية تصدير لقطع غيار السيارات من ولاية تيزي وزو، خاصة أنظمة الفرامل، نحو تونس وليبيا، تنفيذًا لعقود أبرمت خلال معرض التجارة البينية الإفريقية المنعقد بالجزائر في سبتمبر الماضي.

وفي السياق ذاته، انطلقت أيضًا شحنات من البورسلان والسيراميك نحو كندا، وهو ما يعكس جودة المنتوج الجزائري ومدى مطابقته للمعايير الدولية رغم شدة المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأكد المسؤول أن الأسواق الإفريقية تبقى العمق الاستراتيجي للصادرات الجزائرية، بالنظر إلى قربها الجغرافي وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بوجهات أخرى.

كما أشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية أصبح من أبرز القطاعات المصدّرة، حيث تحظى المنتجات الجزائرية بثقة متزايدة من طرف الأسواق الخارجية الساعية إلى تنويع مصادرها الغذائية.