أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة تعاطف كبيرة بين الجزائريين، بعدما ظهرت سيدة من ولاية سكيكدة منهارة بالبكاء إثر الحريق الذي أتى على منزلها وتسبب في خسائر جسيمة، من بينها مبلغ مالي كانت تدخره لإجراء عملية جراحية.
وبينما تواصلت عبارات التضامن والدعوات لمساعدتها، سارعت السلطات المحلية إلى التدخل والتكفل بوضعية العائلة.
وفي هذا السياق، أعلنت ولاية سكيكدة أن الوالي السعيد أخروف تنقل، أمسية اليوم، إلى منزل عائلة شاوي بمنطقة الزهار ببلدية عين شرشار، والذي تعرض لأضرار كبيرة جراء الحريق الذي اندلع بالمنطقة يوم أمس.
واستمع الوالي إلى انشغالات أفراد العائلة، قبل أن يلتزم بتكفل مصالح الولاية بترميم المسكن المتضرر والمساهمة في إعادة تجهيزه، إلى جانب ضمان الرعاية الصحية لرب الأسرة الذي يعاني من مرض عضال، على مستوى مستشفى عبد الرزاق بوحارة بسكيكدة.
وأكد المسؤول ذاته للعائلة أن الدولة حريصة على حماية المواطنين وممتلكاتهم، مشيرا إلى أنه أسدى تعليمات للشروع في أشغال الترميم بصفة استعجالية ابتداء من يوم غد.
وكان فيديو السيدة المتضررة قد حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت وهي تبكي بحرقة أمام منزلها الذي أتت عليه النيران، متحدثة عن ضياع مدخراتها المخصصة لإجراء عملية جراحية.
وأطلق انتشار الفيديو موجة تضامن واسعة، إذ طالب عشرات الجزائريين بنشر الحساب البنكي للعائلة من أجل تقديم مساعدات مالية تمكنها من تجاوز محنتها، والمساهمة في تغطية تكاليف العلاج وإعادة ترميم المنزل المتضرر.
وتجسد هذه الحادثة، مرة أخرى، صور التكافل الاجتماعي التي يبرزها الجزائريون في أوقات الشدائد، حيث تتحول منصات التواصل الاجتماعي في كثير من الأحيان إلى فضاء للتعبئة والتضامن ومساندة العائلات المتضررة من الكوارث والحوادث المختلفة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين