يعود إلى الذاكرة في مثل هذا اليوم حدث أليم بقي راسخا في الأذهان مهما طالت السنين واختلفت الظّروف، إثر الآثار الجسيمة التي مازالت إلى يومنا نتيجة زلزال بومرداس المدمّر سنة 2003.
واسترجع العديد من الجزائريين عبر منصات التواصل الاجتماعي، الذكريات الأليمة للفاجعة، بين من يستذكر أفراد عائلته وأحبائه الذين فقدهم في الزلزال، ومن يبكي نفسه نتيجة الندوب التي بقيت تذكّره بـ “اليوم المشؤوم”.
ويقول أحد رواد منصات التواصل في هذه الذكرى، “20 سنة تمر على زلزال ولاية بومرداس، سنوات طويلة مرت لكن ذلك اليوم لا يزال محفورا في ذهني بتفاصيله الصغير، يومها خسرت بلديتي برج منايل خيرة أبنائها”.
ويسترجع المتحدّث ذاته، مشاهد ذلك اليوم، المتمثّلة في حالة من الذعر والخوف وبيوت مهدّمة وعائلات تفترش الأرض”، قائلا إنها “صدمة شديدة جعلتنا نقف أمام هول ما رأيناه مصدومين كانت الجراح نازفة والقلوب تحترق لفراق الأحبة وفقدان العائلة والأصدقاء”.
وأضاف المتحدّث نفسه، “بعد 20 سنة التأمت الجروح، وقام النسيان بدوره، لكن ما حدث في مثل هذا اليوم سيبقى محفورا في ذهن كل من عاشه”.
من جهته، يعبّر خالد شاوش عن مرارة فقدان والده خلال يوم “الأربعاء الأسود”، قائلا “زلزال فقدت فيه أبي، بعد وفاتك يا أبي أصبحت أنظر للآباء نظرة حُبٍ عظيمة كما لو أنني أود أن أخبر العالم أن الأب هو الأمان فقط، وأن استشعار وجود كلمة أبي في البيت يجب أن يكون مرادفاً للطمأنينة”.
وقال داود أيضا، “عشت تلك الأيام واللحظات وكنت في الميدان وشاهدت بأم عيني أن أرض بومرداس وضواحيها ابتلعت أزيد من ألف منزل وعمارة ومنشئات”.
ويرى فؤاد، أن ذكرى زلزال بومرداس، هي عبرة لمن يتعظ وفرصة لتصحيح الأخطاء تحسبا لزلازل أخرى مستقبلا، للتقليل من الخسائر المادية والبشرية.
وقال المتحدّث ذاته، “يمكن جدا التقليل من الخسائر البشرية والمادية وتفادي حتى وقوع ضحايا بحجم زلزال بومرداس أو تركيا مؤخرا، و ذلك فقط بوضع المهندس المدني في مكانته الحقيقية وهو الإشراف على الدراسة التقنية والمتابعة لمشاريع البناء العامة والخاصة وجوبا وليس اختياريا وذلك بطريقة مباشرة”.
وشدّد فؤاد، على ضرورة “إلزام كل المتدخلين في مجال البناء بتنفيذ مهامهم وفق تخصصاتهم ويتحمل بذلك كل واحد مسؤولية عمله، كذلك تأطير وتحديد المهام لكل متدخل وفق نظم وقوانين واضحة”.
يذكر، أن شدّة زلزال بومرداس كانت قد بلغت 6.8 ريشتر، بعمق 10 كيلومترات فقط.
وتسبّب الزلزال، بمقتل أكثر من 20 شخص وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، كما انهار أكثر من 1000 بناء بالإضافة إلى تضرر البنى التحتية في جميع أنحاء الولاية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين