أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، أن الوضع في غزة بلغ مستوى من البربرية لا يمكن للعقل تصوره، جراء الممارسات الوحشية للكيان الصهيوني.
وأوضح، في كلمته أمام مجلس الأمن خلال جلسة حول الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، أنه لن يتحدث عن انتهاك الأراضي الفلسطينية أو الاستفزازات التي تمس قدسية الأقصى، بل عن معاناة غزة التي بلغت ذروتها.
وصرّح بن جامع أن الجحيم في غزة تجاوز كل الوصف، حيث تعاني المنطقة من مجاعة مفتعلة ستزداد حدتها الشهر المقبل إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بقرارات ملموسة.
ولفت إلى أن هذه المجاعة لم تعد مجرد مخاوف، بل أضحت واقعا قاتلا يهدد الأطفال والنساء والشيوخ، محذرا من أن استمرار الصمت الدولي سيجعل هذا “الشبح السيئ” يخيم على الجميع.
وأضاف أن المجاعة ليست مجرد أرقام في تقارير، بل هي وجوه وأسماء وأحلام تنطفئ، وهي اعتداء مباشر على كرامة الإنسان، تسرق براءة الطفولة وتطفئ شعلة الأمومة وتدفع بالإنسانية إلى أقصى حدودها.
وأشار المندوب الجزائري إلى أن الجزائر دعت مرارا إلى وقف إطلاق نار فوري ودائم باعتباره الشرط الوحيد لإنهاء الاحتلال ووقف المأساة الإنسانية في غزة.
واتهم الكيان الصهيوني بعدم احترام اتفاق وقف إطلاق النار، واستمراره في السياسة العدوانية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، مستعملا سلاح التجويع لتركيع المدنيين.
وكشف أن الاحتلال يمنع الصحفيين الدوليين من دخول غزة حتى لا ينقلوا حقيقة ما يجري للعالم، في محاولة لطمس جرائمه ضد الإنسانية.
وشدد بن جامع على أن 245 صحفيا فقدوا حياتهم رغم أنهم لم يحملوا سوى صوتهم، متهما مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتقاعس أمام هذه الجرائم البشعة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين