قال رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، إن الحركة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تتاجر في قضايا الوطن أو المواطنين، أو أن تقتات من الأزمات والصعوبات اليومية التي يواجهها الشعب الجزائري.
وأكد بن قرينة أن حركة البناء الوطني ستظل دائما منحازة إلى الخيارات والقرارات التي تخدم المصلحة الوطنية، والتي تضع الوطن ومصلحته العليا فوق كل اعتبار، بعيدا عن كل المزايدة.
وأوضح أن الحركة لا يمكنها استثمار الأزمات الاجتماعية أو ركوب موجات الغضب الشعبي لأهداف حزبية ضيقة أو مغامرة بمكتسبات الأمن والاستقرار.
وأضاف أن مسؤولية الحركة السياسية تفرض عليها رعاية أولويات الوطن، وفي مقدمتها تحصين الجزائر ضد المؤامرات والاستفزازات الخارجية.
كما أشار إلى أن موقعه في رئاسة الحركة قد لا يطول، وقد ينتقل من موقع القيادة إلى موقع الجندية، خادما لإخوانه مستمتعا بنجاحات الحركة التي سيحققها من يخلفه في قيادة الحركة.
مراجعة قوانين المرور والجنسية
وفيما يتعلق بقوانين المرور والجنسية، شدد بن قرينة على ضرورة استدراك النقائص في قانون المرور وقانون الجنسية والتحفظ على بعض موادهما، بهدف تجويدها في مجلس الأمة لحماية حقوق المواطنين.
كما عبر عن قلق الحركة من تداعيات الاحتجاجات التي تلت التعديلات على قانون المرور، مؤكدا أن الإجراءات كانت تهدف للحفاظ على أرواح المواطنين، ولكن تم تنفيذها في وقت غير مناسب، تزامنا مع تعديلات أخرى مثل زيادة أسعار البنزين والمازوت.
وذكّر بن قرينة الحكومة إلى أن تقاليد التسيير في الجزائر تقضي بأن بداية السنة، ودخول شهر رمضان، والعيدين، والدخول الاجتماعي هي محطات من الأمل والهدوء، ولا ينبغي المخاطرة في مثل هذه الأوقات.
وجدد بن قرينة مناشدته لجميع الفاعلين في الساحة السياسية والاجتماعية بضرورة التحلي بالحكمة والتعقل، وإعطاء فرصة للحوار، بعيدا عن أي سلوك قد يؤدي إلى الإضرار بالمصلحة العامة، مثل تعطيل سلاسل تموين الأسواق التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية.
“الحوار الوطني” أساس الإصلاحات
وبخصوص “الحوار الوطني”، اعتبر بن قرينة أن هذه المبادرة التي تعهد بها الرئيس عبد المجيد تبون تمثل خطوة مهمة لدفع عجلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية في الجزائر، في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
وفي هذا السياق، دعا بن قرينة إلى استكمال خطوات “الحوار الاستراتيجي” المرتقب، مؤكدا أهمية إجراء حوارات اجتماعية واقتصادية أخرى مع الفئات المعنية، لتحصين الجزائر من التحديات الخطيرة مثل ظاهرة انتشار المخدرات التي أصبحت تهدد الشباب، معتبرا إياها جزءا من “عدوان خارجي”.
كما أشار إلى ضرورة معالجة العراقيل البيروقراطية في بعض الدوائر الحكومية، مثل مشاكل سوق السيارات وقطع الغيار، التي تؤدي إلى غلاء الأسعار وخلق توتر في المجتمع نتيجة نشاط لوبيات تحاول الضغط على الدولة.
ودعا إلى ضرورة الحلول السريعة لهذه القضايا بما يعزز كرامة المواطن وتسهيل معيشته، ويعطي الأمل للمستثمر الوطني كشريك حقيقي في التنمية.
وتتزامن تصريحات رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، مع هجوم شنته وكالة الأنباء الجزائرية قبل يومين على حزب سياسي، حيث وصفت خطاب هذا الحزب بـ “الصاخب والعديم المضمون”.
وأوضحت الوكالة أن هذا الحزب، الذي يرفع شعارات الدفاع عن “مستقبل الجزائر”، يسعى إلى إشعال مختلف الجبهات عبر استغلال الاختلالات الاجتماعية.
واعتبرت الوكالة أن هذا الحزب يمارس معارضة ظرفية تفتقر إلى البوصلة والانسجام، ولا تحركها سوى حسابات انتخابية ضيقة.
وأضافت الوكالة أن هذا الحزب لم يتردد في استغلال حالة الغضب التي سادت بين الناقلين، نتيجة – حسب المصدر ذاته – لسوء فهم جرى تغذيته عمدا حول مقترح متعلق بقانون المرور، رغم أن الهدف منه كان حماية المواطنين والمهنيين.
وأبرزت الوكالة أن هذا السلوك يعد توظيفا انتهازيا يفتقر إلى الحس بالمسؤولية، ويكشف منطقا سياسيا قائما على تغذية التوتر بدلا من المساهمة في معالجة القضايا الاجتماعية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين