أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، في كلمة أُلقيت نيابة عنه، أن التلاحم القوي بين الشعب الجزائري والجيش الوطني الشعبي يعد انعكاساً لصحة الجبهة الداخلية ومتانة الوحدة الوطنية.
وجاء هذا خلال افتتاح أشغال يوم برلماني بعنوان “الجيش الوطني الشعبي: كسب رهان العصرنة والاحترافية لمواجهة التحديات”، الذي نُظم اليوم الثلاثاء، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية.
وشدد المتحدث ذاته، على أن هذا التلاحم يبرز بشكل جلي قدرة الجزائر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مؤكداً أن الجيش الوطني الشعبي يظل دوماً يقظاً تجاه أي مؤامرات أو تهديدات، مستعداً لحماية الوطن في جميع الظروف.
دور الجيش المحوري
وأوضح بوغالي أن الجيش الوطني الشعبي قد أسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، وهو ما أتاح بيئة مناسبة لانطلاقة تنموية شاملة.
وفيما يتعلق بالاحترافية العالية التي يتميز بها الجيش، أشار بوغالي إلى أن هذه الاحترافية تساهم في تعزيز قدرة الجيش على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشيداً بتعاونه الوثيق في هذا المجال مع الدول الشقيقة والصديقة في إطار احترام سيادة الدول.
وتأكيدًا على جاهزية الجيش الوطني الشعبي للاضطلاع بدوره في حفظ الأمن والسلم الإقليمي، أبرز رئيس المجلس الشعبي الوطني أن الجيش سيظل حصناً للدفاع عن الجزائر.
كما أشار بوغالي إلى أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يواصل السير على خطى أسلافه الأبطال، متمسكًا بالقيم الوطنية والإنسانية.
وتابع قائلاً إن الجيش يواصل بثبات على درب الاحترافية والتحديث والتطور، مما يعكس عزم الجزائر على بناء مؤسسة عسكرية قادرة على مواجهة أي تحديات تواجه الوطن.
الإحترافية والجاهزية
ومن جانبه، أكد رئيس لجنة الدفاع الوطني بالمجلس الشعبي الوطني، براء بن قرينة، أن هذا اليوم البرلماني يهدف إلى تسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الجزائر.
وأضاف أن المبادرة البرلمانية هذه تُعد رسالة قوية من البرلمان الجزائري تعكس التلاحم الكامل بين الشعب ومؤسسته العسكرية، التي تمثل الدعامة الأساسية لحماية السيادة الوطنية وضمان استقرار البلاد.
وفي سياق متصل، قدم ممثل مديرية الإعلام والاتصال بأركان الجيش الوطني الشعبي، العقيد مصطفى مراح، محاضرة هامة بعنوان “الجيش الوطني الشعبي من حرب التحرير إلى بناء جيش عصري احترافي”.
واستعرض العقيد مراح خلال المحاضرة مراحل تطور الجيش الوطني الشعبي منذ حرب التحرير الوطني وحتى العصر الحالي.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الجيش الوطني الشعبي اعتمد في مسيرته على مقاربة عصرية تهدف إلى تعزيز الاحترافية والجاهزية لمواجهة التحديات الحديثة والمتنوعة.
ومن جهتها قدمت الأستاذة نجوى عابر تحليلا معمقا حول المنهجية الجزائرية في التصدي للإرهاب، تناولت فيه جهود وتجربة الجزائر الرائدة في مكافحة الظاهرة الإرهابية.
فيما أبرز الدكتور حسام حمزة في سياق مداخلته، أهمية التعاون الجزائري مع القوى الإقليمية والدولية في إطار إحترام سيادة الدول.
تصاعد التوترات جنوبا
ويأتي هذا اللقاء في وقت حساس تشهده الجزائر، وسط ضغوط وتحديات دولية وإقليمية، على غرار التوتر المتصاعد على الحدود الجنوبية مع مالي، عقب إسقاط الجيش الجزائري لطائرة استطلاع مسيّرة مسلحة انتهكت المجال الجوي للبلاد بالقرب من بلدة تين زاوتين الحدودية.
وهذا ما وصفته الجزائر بـ”الاختراقات المتكررة” للمجال الجوي الجزائري من طرف دولة مالي.
ويوم الأحد الماضي، أعلنت مالي والنيجر وبوركينا فاسو قرار استدعاء سفرائها من الجزائر، التي اتهموها بإسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي أواخر مارس الماضي.
وقالت الحكومة الجزائرية إنها “تأسف لاضطرارها إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل واستدعاء سفيريها في مالي والنيجر للتشاور وتأجيل تولي سفيرها الجديد في بوركينافاسو لمهامه.”
كما أعلنت الجزائر،أمس الإثنين، قرارًا يقضي بغلق المجال الجوي الوطني أمام جميع الرحلات الجوية القادمة من مالي أو المتجهة نحوها.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين