تم، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، توقيع الحزمة الثانية من عقود إنجاز مشروع شركة “بلدنا الجزائر” الفلاحي والصناعي لإنتاج الحليب المجفف بولاية أدرار، بقيمة إجمالية تفوق 635 مليون دولار، مع شركاء جزائريين ودوليين في مجالات الخدمات والمقاولات وتوريد الأبقار.
وأشرف على مراسم التوقيع، التي جرت بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد، بحضور ممثلين عن شركة “بلدنا”، وسفير دولة قطر لدى الجزائر عبد العزيز علي النعمة، إلى جانب وفود من مؤسسات وطنية وأجنبية.
برنامج استيراد الأبقار الحلوب
تهدف هذه الحزمة إلى إطلاق مرحلة تنفيذية جديدة من المشروع، تشمل تكوين القطيع، وتغطية الأشغال المدنية، وإنجاز مصنع للخرسانة، إضافة إلى إنشاء مرافق خدمات الإقامة، فضلاً عن إطلاق برنامج استيراد الأبقار الحلوب.
في هذا الإطار، من المقرر الشروع في استيراد 30 ألف رأس بقر حلوب ابتداءً من نوفمبر 2026، عبر جسر جوي يمتد على مدى 10 أشهر، انطلاقاً من تسع ولايات أمريكية.
وأكد القائمون على المشروع أن اعتماد النقل الجوي يهدف إلى تقليص مدة الشحن وضمان الحفاظ على صحة القطيع خلال عملية الاستيراد.
الحزمة الأولى وبداية المشروع
وفي سياق متصل، تم في جويلية 2025 بالجزائر العاصمة توقيع الحزمة الأولى من عقود المرحلة الأولى لمشروع “بلدنا الجزائر”، بقيمة تفوق 500 مليون دولار، ضمن مشروع استثماري ضخم تُقدَّر قيمته الإجمالية بـ3.5 مليار دولار.
ويهدف المشروع إلى إنتاج الحليب المجفف وتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الواردات، في إطار شراكة بين شركة “بلدنا” والصندوق الوطني للاستثمار الجزائري.
الحضور الرسمي والشراكات
وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من أعضاء الحكومة الجزائرية، من بينهم وزراء الفلاحة، والصناعة، والري، والبيئة وجودة الحياة، والعمل، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية وهيئات عمومية وبنكية.
كما حضر سفراء قطر والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب مسؤولي شركة “بلدنا”، يتقدمهم رئيس مجلس الإدارة محمد معتز الخياط، والعضو المنتدب رامز الخياط، إضافة إلى مسؤولي إدارة مشروع “بلدنا الجزائر”.
الموردون والخبراء المشاركون
شملت العقود موردين واستشاريين جزائريين ودوليين في مجالات التكنولوجيا الزراعية، وخطوط الإنتاج، وأنظمة الري، وحفر الآبار، والهياكل الفولاذية، إضافة إلى مكاتب دراسات في إدارة المشاريع والمسح الطبوغرافي ودراسات التربة والأثر البيئي.
ومن أبرز الشركاء:
- GEA الألمانية (تجهيزات الحليب)
- Valmont الأمريكية (أنظمة الري)
- UCC القطرية (المقاولات)
- EHAF للاستشارات الهندسية
- شركات جزائرية مثل Condor-Travocovia وRedMed وEFORHYD
حجم المشروع وأهدافه الاستراتيجية
أكد مسؤولو المشروع أن “بلدنا الجزائر” يُعد من أكبر الاستثمارات الفلاحية الصناعية في العالم، حيث يمتد على مساحة 117 ألف هكتار موزعة على ثلاثة أقطاب إنتاجية.
ويستهدف المشروع إنتاج 50% من احتياجات الجزائر من مسحوق الحليب محلياً، إضافة إلى دعم سوق اللحوم الحمراء وتطوير الثروة الحيوانية.
الإنتاج وفرص العمل
من المنتظر أن يوفر المشروع حوالي 5000 منصب عمل مباشر، وينفذ على أربع مراحل، تبدأ بإنتاج مسحوق الحليب، ثم التوسع إلى نحو 250 منتجاً من بينها حليب الأطفال.
كما يتضمن المشروع إنشاء مزرعة بطاقة 50 ألف رأس بقر في مرحلته الأولى، على أن يصل القطيع إلى 270 ألف رأس خلال السنة التاسعة، مع إنتاج سنوي يقدر بـ1.7 مليار لتر من الحليب.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين