كشفت وكالة “بلومبرغ” أن تحالف “أوبك+” يستعد خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد المقبل لاعتماد قرار بتجميد الزيادات الشهرية في إنتاج النفط، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين التي تهيمن على السوق العالمية، وتراجع الأسعار خلال شهر نوفمبر إلى ما بين 60 و65 دولارا للبرميل.

ووفق ثلاثة مسؤولين مطلعين على المباحثات، فإن الاجتماع الافتراضي سيعقد في موعده دون أي تغييرات، ومن المنتظر أن يقتصر على المصادقة على السياسة الإنتاجية التي سبق الاتفاق عليها في وقت سابق هذا الشهر، من دون الإعلان عن أي خطوات استثنائية.

تجميد زيادات الإنتاج

تشير التسريبات إلى أن التحالف اتخذ بالفعل قرارا يقضي بتجميد سلسلة من الزيادات المخطط لها خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل مؤشرات متزايدة على تخمة متوقعة في المعروض العالمي، وضغوط متواصلة على أسعار الخام، حيث يتم تداول عقود مزيج برنت قرب 63 دولارا للبرميل.

ويأتي هذا التوجه الحذر في وقت تتوقع فيه وكالة الطاقة الدولية تسجيل فائض تاريخي في المعروض قد يصل إلى 5 ملايين برميل يوميا خلال الربع الأول من العام المقبل، ما قد يدفع المخزونات العالمية إلى الارتفاع بشكل ملحوظ.

تأثيرات محتملة للتطورات الجيوسياسية

وتضيف “بلومبرغ” أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في أوكرانيا تعد عاملا مؤثرا في قرارات التحالف، إذ إن التوصل إلى اتفاق سلام بين موسكو وكييف قد يمهد لعودة جزء كبير من النفط الروسي إلى الأسواق الدولية، مع احتمال تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية.

وتعد روسيا أحد أكبر المنتجين عالميا، إذ بلغ إنتاجها في أكتوبر 9.382 ملايين برميل يوميا، مع توقعات بأن يعود الإنتاج إلى مستوى 10 ملايين برميل يوميا إذا رفعت العقوبات.

مراجعة طويلة الأجل لقدرات الإنتاج

ورغم أن سياسة الإنتاج للربع الأول من 2026 باتت محسومة، يؤكد مسؤولون في التحالف أن اجتماع الأحد سيركز على مراجعة استراتيجية طويلة الأجل لقدرات الإنتاج لدى الدول الأعضاء.

وتهدف هذه المراجعة إلى ضمان قدرة كل دولة على التكيف مع تقلبات السوق وزيادة أو خفض حصتها من الإنتاج عند الحاجة.

ومن المقرر عقد 4 اجتماعات يوم الأحد، أحدها مؤتمر عبر الفيديو يجمع 8 أعضاء مسؤولين عن التعديلات الشهرية للإنتاج.

أسواق النفط

رغم احتمال أن تصادق “أوبك+” على تجميد أي زيادات إضافية، تشير المعطيات إلى أن السوق تتجه نحو فائض فعلي في الإمدادات، ما يفرض مزيدا من الضغوط على الأسعار.

كما أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع حجم المخزونات وتراجع مستويات الطلب في بعض المناطق، كلها عوامل تدفع التحالف إلى اعتماد سياسة تحفظ استقرار الأسعار.

وتبقى قرارات التحالف خلال الأسابيع المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها مسار المفاوضات حول أوكرانيا وتأثيرها على الإمدادات الروسية وأداء الاقتصاد العالمي ومؤشرات الطلب على الطاقة.