عاد المدرب مجيد بوقرة لقيادة المنتخب الوطني الجزائري للاعبين المحليين، بعد قرابة عامين من مغادرته العارضة الفنية لكتيبة “الخضر” المحلية.

ويخوض التقني بوقرة حاليا معسكرا إعداديا بمدينة عنابة، استعدادا لخوض الدور الفاصل من تصفيات نهائيات منافسة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين “الشأن”.

وكما سيسعى بوقرة لقيادة منتخب الجزائر للمشاركة في نهائيات “الشأن”، سيكون أمام تحدٍّ كبير آخر، وهو الدفاع عن لقب منافسة كأس العرب “فيفا” قطر 2025.

ولتوضيح الأهداف والأولويات، أجرى الناخب الوطني مجيد بوقرة حوارا مع القناة الرسمية للاتحادية الجزائرية لكرة القدم “فاف”.

وفي مستهل حواره، عبّر المدرب المحلي عن سعادته الكبيرة بالعودة، قائلا: “سعيد جدا، عدت لبلدي كمدرب للمنتخب الوطني المحلي”.

وتابع مجيد بوقرة: “خضت الموسم الماضي تجربة عمل كمدرب في نادٍ، الأمر يختلف تماما، أشعر بالفخر، وبأحاسيس مختلفة، وضغط أكبر مع المنتخب مقارنة بالنادي”.

وأشار بوقرة إلى صعوبة المهمة المقبلة له ولبقية أشباله، وهي بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، قبل تحديد أهداف المشاركة في تلك المنافسة في حال انتزعوا بطاقة التأهل.

وقال مدرب “الخضر” المحليين: “المهمة صعبة، خاصة وأننا وصلنا إلى نهائي منافسة الشأن في الجزائر بعد أن حققنا لقب منافسة كأس العرب في قطر”.

وذكر المتحدث أن الكل ينتظر منتخب الجزائر، ويتوقعون من بوقرة وأشباله تحقيق النتائج ذاتها، على الأقل بالوصول إلى نهائي النسخة المقبلة من “الشأن”، والتتويج ببطولة العرب مجددا.

ويرى بوقرة أن الحديث عن منافسة “الشأن” أمر سابق لأوانه، بما أنهم مقبلون على خوض مواجهتين صعبتين جدا في الدور الفاصل المؤهل إلى العرس القاري المقبل.

وقال في السياق: “سنمضي في مشوارنا خطوة بخطوة، بداية بالتربص الأول، الأمر كان صعبا جدا مع منافسة الشأن التي برمجت ثم تمت إعادة برمجتها، مما أخلط الحسابات”.

وكشف مجيد بوقرة أن الهدف الأول الذي كان مسطرا مع وليد صادي، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كان بطولة العرب.

وتابع في السياق: “لكن تبقى نهائيات كأس إفريقيا للمحليين بطولة مهمة، وهي فرصة للاعبين لاكتساب التجربة، وبالنسبة لنا أيضا كطاقم فني، لخوض مباريات في إفريقيا وتحقيق انتصارات هناك”.

وأكد المدافع الدولي السابق أنه وجد صعوبة في اختيار القائمة النهائية التي تخوض تربص الشهر الحالي بعنابة، رغم متابعته الدوري الجزائري منذ ثلاث سنوات دون انقطاع.

وواصل: “أعرف جميع اللاعبين، كانت المنافسة كبيرة في جميع المناصب نظرا لتقارب مستوى اللاعبين، وعملنا على اختيار الأفضل”.

وقال مجيد بوقرة: “لكن المعطيات تتغير، وقائمة معسكر شهر مارس الحالي قد يتم تعديلها في المعسكرات المقبلة”.

ولتجاوز المرحلة الحالية، والتي لم تكن مستجداتها مبرمجة في أجندته نهائيا، أوضح الناخب الوطني قائلا: “على كل حال، ولكوننا مدعوين لخوض دور فاصل، فنحن بحاجة إلى تكوين فريق تنافسي”.

وتابع في السياق: “تكوين فريق تنافسي في وقت سريع أمر يتطلب المزج بين لاعبي الخبرة والعناصر الشابة”.

وأردف بوقرة: “لقد أوفدنا المساعد جمال مصباح لمعاينة المنافس المقبل، ويمكن أن أؤكد لكم أن الأمر يتعلق بفريق قوي يجب أن نكون جاهزين لمواجهته شهر ماي”.

وأكد التقني الجزائري أن نهائيات “الشأن” فرضت عليه تقسيم برنامجه إلى شطرين، الأول هو التحضير لمهمة التأهل إلى العرس الإفريقي، قبل التفرغ للهدف الأهم، وهو الحفاظ على اللقب العربي.