طالبت النقابة الوطنية لعمال البيداغوجيا بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التعليم العالي بتوحيد معايير الاستفادة من التربصات قصيرة المدى بالخارج، بما يضمن مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الموظفين المصنفين في الصنف 10 فما فوق، خصوصا الحاملين لشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية.

وجاءت هذه الدعوة، حسب بيان النقابة بتاريخ 26 أكتوبر 2025، في أعقاب المتابعة الميدانية التي قامت بها عبر مختلف الجامعات، وما رصدته من تباين في تطبيق الإجراءات المتعلقة بالاستفادة من التربصات، رغم وضوح النصوص القانونية المنظمة لها.

وأشار البيان إلى أن هذا الانشغال كان من بين المواضيع المطروحة خلال اللقاء المنعقد في 12 ماي 2025 بمقر وزارة التعليم العالي، والذي جمع أعضاء الأمانة الوطنية للنقابة بالأمين العام للوزارة وعدد من الإطارات المركزية.

وخلال اللقاء، أكد الأمين العام للوزارة أن الاستفادة من التربصات قصيرة المدى مشروطة بحيازة شهادة جامعية والتصنيف في الصنف 10 فما فوق، وفقا للنصوص التنظيمية السارية، مع إمكانية مراجعة النسب الحالية ودعوة الشركاء الاجتماعيين لتقديم مقترحات حول معايير الانتقاء.
وفي سياق متصل، شدد على أن شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية (DEUA) الصادرة عن جامعة التكوين المتواصل تعد شهادة جامعية قائمة بذاتها شأنها شأن باقي الشهادات المعترف بها رسميا.

غير أن النقابة لاحظت، حسبما ورد في البيان، وجود ثلاث حالات متباينة في التطبيق لأحقية الاستفادة من التربصات بالخارج عبر الجامعات:

  • جامعات رفضت إيداع ملفات المترشحين الحاملين لهذه الشهادة بحجة عدم موافقة مصالح الرقابة البعدية.
  • جامعات أخرى سمحت لهم بالاستفادة فعليا من التربصات، غير أن مصالح الرقابة رفضت لاحقا التأشير على المشاريع وطالبت المستفيدين بإرجاع المبالغ المصروفة.
  • استفادت نفس الفئة بصفة عادية ومنتظمة في جامعات أخرى دون أي تحفظ من الجهات الرقابية.

وأشارت النقابة إلى أن هذا التضارب في الممارسات أحدث غموضا وإرباكا لدى الإدارات والموظفين، ونتج عنه حرمان فئة من حقها المشروع في التكوين وتحسين المستوى المهني، رغم تماثل المؤهلات والوضعيات القانونية بين جميع الموظفين.

وفي هذا الصدد، ناشدت النقابة وزير التعليم العالي والبحث العلمي التدخل العاجل لدى الجهات المعنية لتوحيد الإجراءات قبل إقفال السنة المالية 2025، بما يضمن تمكين هذه الفئة من الاستفادة من برنامج الحركية قصيرة المدى بالخارج، ويسهم في رفع كفاءات الموارد البشرية الجامعية وتعزيز جودة الأداء البيداغوجي والإداري داخل مؤسسات التعليم العالي.

يجدر الإشارة إلى أن التربصات قصيرة المدى في الخارج هي برامج تقدمها الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لتحسين مستوى الموظفين والباحثين والطلبة، وتشمل أنواعا مختلفة مثل تربصات تحسين المستوى والإقامات العلمية والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الدولية.