أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الحكومة بتسوية نهائية لملف العقار الفلاحي قبل نهاية عام 2025، مؤكداً أن هذا الملف يُعدّ إرثاً منذ الاستقلال ويجب طيه نهائياً خلال العام القادم.
وشدد الرئيس تبون، في كلمة ألقاها خلال مراسم الاحتفال بالذكرى الـ50 لتأسيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، على أهمية “اعتماد أرقام حقيقية” في قطاع الفلاحة ومواصلة عصرنته لتحقيق إنتاج وطني تحويلي صناعي يشرف البلاد.
ودعا البنوك إلى فتح القروض لفائدة الفلاحين لتشييد غرف التبريد وتخزين المنتوج الفلاحي، بهدف ضمان استقرار السوق ومحاربة المضاربة.
كما طلب من أعضاء الحكومة العمل مع الفلاحين لإيجاد ضوابط قانونية لحماية الأراضي وتحديد ملكيتها.
#صور تكريم رئيس الجمهـوريّـة خلال إحياء الذّكرى الـ 50 لتأسيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين pic.twitter.com/ZF2huOFm6h
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) November 26, 2024
وفي سياق متصل، أوضح تبون أن الجزائر حققت في مجال الفلاحة ما قيمته 37 مليار دولار هذا العام، ما يبرهن على نجاح الأسلوب المتبع للتحرر من التبعية للمحروقات، مشدداً على ضرورة الوصول إلى تصدير المنتوجات الفلاحية.
وأشار الرئيس إلى أهمية تسيير القطاعين الفلاحي والصناعي بشكل متوازٍ لضمان استدامة التنمية، قائلاً: “لا فائدة من فلاحة تسير بشكل مركزي ولا تسيير ناجع خارج مبادرة الفلاح”.
وتابع بالقول:” لا ينبغي لوزارة الفلاحة أن تقرر في كل شيء في القطاع، وسنبحث الحلول الإدارية الكفيلة”.
بيع المحروقات لاستيراد الغذاء خيار غير مقبول
وفيما يتعلق بملف القمح الصلب، أسدى تعليمات بعدم استيراد أي قنطار منه خلال عام 2025، معتبراً أن تحقيق الاكتفاء الذاتي يمثل مرحلة فارقة رغم التحديات المرتبطة بالوقت.
كما أكد الرئيس أن بيع المحروقات لاستيراد الغذاء سياسة خاطئة، مشيراً إلى أن إنتاج ما نستهلك هو الحل الوحيد لتوازن المداخيل، خاصة مع تزايد استهلاك الطاقة بسبب ترحيل العائلات إلى السكنات الجديدة.
وحول ارتفاع أسعار الأضاحي، شدد الرئيس على ضرورة إيجاد حلول لاستقرار سوق المواشي ومعالجة مشكل غلاء اللحوم الحمراء، عبر تحسين شعبة تغذية الأنعام بدل الاعتماد على استيراد الأضاحي.
واختتم تبون كلمته بالتأكيد على أهمية حراسة الحدود لحماية الأمن الغذائي، قائلاً: “ينبغي أن نكون جميعاً حراساً لحدودنا حفاظاً على أمننا الغذائي”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين