شهدت الحكومة الجزائرية تعديلًا وزاريًا لافتًا في سبتمبر 2025، يهدف إلى تعزيز التركيز على القطاعات الحيوية وتحسين كفاءة الإدارة الحكومية.

وقرر الرئيس عبد المجيد تبون فصل وزارة الطاقة إلى وزارتين مستقلتين، لتصبح إحداهما متخصصة في المحروقات والمناجم وأسندت إلى محمد عرقاب بصفته وزير دولة، والأخرى متخصصة في الطاقة والطاقات المتجددة بقيادة مراد عجال، الرئيس المدير العام السابق لمجمع “سونلغاز”.

وأوضحت الجريدة الرسمية في العدد الأخير (05) من خلال مرسومين تنفيذيين صلاحيات كل وزارة، لتحديد مهام كل وزير بدقة، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتفادي أي تداخل في الاختصاصات.

صلاحيات وزير المحروقات والمناجم

يشرف وزير المحروقات والمناجم على إعداد سياسات واستراتيجيات البحث وإنتاج وتثمين موارد المحروقات والموارد المنجمية وتطوير الصناعات المرتبطة بها، وينفذها وفق القوانين والأنظمة، بحسب المرسوم التنفيذي رقم 26-10 مؤرخ 7 جانفي 2026.

يقترح الوزير وفق مخطط عمل الحكومة عناصر تحديد سياسة المحروقات والمناجم لضمان وضوح الخطط الوطنية.

وبحسب المادة 2، ينسق الوزير مع الهيئات والإدارات العمومية في مجالات التنقيب عن المحروقات السائلة والغازية، استغلال المناجم والمقالع، معالجة وتحويل وتثمين الموارد، مراقبة مطابقة المركبات والمعدات التي تعمل تحت الضغط، المساهمة في تحلية المياه، التقليل من البصمة الكربونية، وتطوير الوقود المستدام.

ويشرف الوزير على وضع السياسات الطاقوية وضبط التدابير التشريعية والتنظيمية، ويعزز الموارد البشرية، ويحافظ على البيئة، ويرفع مستوى الإدماج الصناعي ويراقب برامج التعاون الدولي.

وينظم الوزير برامج تطوير المنشآت الجيولوجية والبحث المنجمي واستغلال الموارد المعدنية بشكل رشيد، ويشرف على إعادة تكوين الاحتياطيات وضمان الاستغلال الأمثل للمواد المعدنية والقدرات الإنتاجية للمؤسسات المنجمية.

النشاطات الصناعية والرقابة

يعتمد الوزير السياسات الصناعية للقطاع ويقود تطوير القدرات الهندسية والابتكار والبحث والتطوير والتحكم التكنولوجي لضمان ترقية الصناعة الوطنية.

وبحسب المادة 7، يشرف على إعداد اللوائح الفنية ومراقبة مطابقة المركبات والمعدات التي تعمل تحت الضغط، ويمنح التراخيص للمواد الحساسة، ويضع قواعد الأمن الصناعي للمنشآت البترولية والمنجمية ووحدات تحلية المياه.

كما يبادر وزير المحروقات  بالدراسات المتعلقة بتطوير الموارد الوطنية من المحروقات، ويضع برامج النقل والتكرير والتسويق للمنتجات النفطية والوقود المستدام.

وهو المخول بالاستشراف الاقتصادي، ويضع أدوات التحليل والتوقع لمتابعة الأسواق البترولية والغازية وأسواق الموارد المعدنية وتأثيرها على الاقتصاد الوطني.

 كما  ينظم الوزير ذاته، الإطار القانوني للقطاع ويشارك في التشريع وحل المنازعات، ويقود التعاون الدولي ويمثل الجزائر في المنظمات الإقليمية والدولية، بحسب المواد 9 و10.

صلاحيات وزير الطاقة والطاقات المتجددة

يشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة على إعداد سياسات واستراتيجيات تثمين الموارد الطاقوية وتطوير الطاقات الجديدة والمتجددة والتحكم في الطاقة والهيدروجين والحركية الكهربائية، طبقًا للمرسوم التنفيذي رقم 26-12 مؤرخ 7 جانفي 2026.

وبحسب المادة 2، ينسق الوزير مع الإدارات والهيئات العمومية في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والغاز، تطوير الطاقات الجديدة والمتجددة، الحركية الكهربائية، ترشيد الاستهلاك الطاقوي، وتقليل البصمة الكربونية.

ويشرف وزير الطاقة على وضع السياسات والاستراتيجيات الطاقوية، وضمان الأمن الطاقوي، وتلبية الاحتياجات الوطنية، وتطوير الموارد البشرية وحماية البيئة، ويرتقي بالإدماج الصناعي وبرامج التعاون الدولي.

ويبادر الوزير بوضع برامج تطوير قدرات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، وتنمية الهيدروجين والطاقة النووية والحركية الكهربائية، ويضع برامج التحكم في الطاقة والتنفيذ الرقابي.

كما يشرف أيضا، على وضع السياسات الصناعية، تطوير البحث والابتكار، وضبط اللوائح التقنية ومعايير الأمن الصناعي، والتأكد من مطابقة المنشآت والتجهيزات.

الرقابة والاستشراف والتخطيط

يبادر الوزير بالاستشراف الاقتصادي ووضع الدراسات والتحليلات لضبط وترقية الاستثمار في القطاع، ومتابعة الأسواق الوطنية والدولية وتأثيرها على الاقتصاد.

 كما أوضح المرسوم، أن وزير الطاقة هو من  يشرف على الإطار القانوني للقطاع، ويشارك في التشريع، ويتابع إجراءات التحكيم وتسوية المنازعات.

ويقود الوزير التعاون الدولي ويمثل الجزائر في المنظمات الإقليمية والدولية، ويضمن تطبيق الاتفاقيات الدولية المرتبطة بالقطاع.

ويحدد الوزير استراتيجية الرقمنة وأنظمة المعلومات، ويقدّر الموارد البشرية والمالية والمادية، ويوافق على ميزانيات وحصائل الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع.

ويضمن وزي الطاقة  الرقابة الكاملة للهياكل المركزية والمصالح غير الممركزة والمؤسسات التابعة لضمان حسن سير الوكالات وسلطات الضبط، التابعة لقطاعه.

وبحسب المادة 12، تلغى أحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-84 المؤرخ في(20 فيفري2025) المتعلقة بصلاحيات الوزير السابق للطاقة والمناجم والطاقات المتجددة.