يواصل الإعلام المغربي حملاته ضد الجزائر والسعي إلى تشويه صورتها ومحاولة تقليل أهمية جهودها لتعزيز علاقاتها الدولية.
يظهر ذلك بوضوح في مقال نشره موقع “هسبريس“، يهاجم فيه زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى سوريا، محاولًا وضعها في سياق مغرض.
زيارة عطاف وادعاءات الإعلام المغربي
تحرص الجزائر على علاقاتها الدولية باحترامها المستمر للشرعية الدولية والقرارات الأممية، وقد جاءت زيارة أحمد عطاف إلى سوريا في سياق هذا الالتزام.
وفي هذا السياق، أكد الوزير عطاف “استعداد الجزائر للإسهام، سواء على الصعيد الثنائي أو من موقعها بصفتها العضو العربي بمجلس الأمن الأممي، في دعم ومُرافقة المساعي الرامية للم شمل الشعب السوري حول مشروع وطني جامع.”
ورغم ذلك، حاول الإعلام المغربي تصوير الزيارة كجزء من “مؤامرة” لإفشال التقارب بين المغرب وما سماه “سوريا الجديدة”.
وعلق متابعون على هذه الادعاءات بأنها تعكس حالة توتر واضحة لدى النظام المغربي تجاه الدبلوماسية الجزائرية.
المغرب ومحاولته احتواء سوريا
انتهج الإعلام المغربي في هجماته أسلوب التلاعب بالحقائق، وادّعى وجود تقارب مغربي-سوري ينافي الوقائع السياسية والتاريخية.
وكانت الجزائر دائمًا في مقدمة الدول التي دعمت دمشق في أصعب الظروف، مؤكدة التزامها الثابت بالقضايا العادلة في العالم العربي.
واتخذ المغرب موقفًا مترددًا في الأزمة السورية، ولم يبدأ محاولة التقارب مع دمشق إلا مؤخرًا، حين ظهرت بوادر التغير السياسي في سوريا.
تحرك الجزائر يزعج المغرب
يُظهر مقال “هسبريس” حالة انزعاج واضحة من تحركات الجزائر الدبلوماسية التي تعزز مكانتها الإقليمية والدولية.
ولجأ المقال إلى وصف السياسة الخارجية الجزائرية بأنها “متناقضة وغير محسوبة”، في محاولة لتشويه مواقف الجزائر التي تتسم بالوضوح والاتساق.
في الواقع، نجحت الجزائر، بفضل مواقفها المبدئية، في الحفاظ على علاقات متينة مع عديد الدول، بما فيها سوريا.
زيارة لتعزيز التعاون الاستراتيجي ودعم الاستقرار
وفي سياق متصل، حملت زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى سوريا رسالة واضحة تؤكد رغبة الجزائر في دعم استقرار سوريا ووحدتها، خاصة بعد المتغيرات السياسية التي شهدتها دمشق في الأشهر الأخيرة.
وبرزت الزيارة كفرصة لتوطيد التعاون الثنائي بين البلدين، حيث أبدت الجزائر استعدادها الكامل لتقديم الدعم في مجالات حيوية تشمل الطاقة، والتجارة، والاستثمار، بالإضافة إلى الإسهام في جهود إعادة الإعمار.
وأكد المبعوث الخاص للرئيس الجزائري -خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع- أن الجزائر عازمة على تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة الشعبين، ويدعم تطلعات السوريين نحو بناء مستقبل أفضل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين