أثارت شائعات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تسجيل حالات تسمم غذائي بسبب استهلاك البطيخ، جدلًا واسعًا في الجزائر، وسط نفي رسمي وتحذيرات من انعكاسات هذه الأخبار على الفلاحين والأسواق.

وسارعت الفيدرالية الوطنية للأسواق والجملة للخضر والفواكه، التابعة للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، إلى التنديد بما وصفته بـ”الشائعات المغرضة” التي تستهدف شعبة البطيخ والمنتجات الفلاحية الوطنية.

وأكدت الفيدرالية، في بيان نقله موقع “كل شيء عن الجزائر”، أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي أو تأكيد رسمي من الجهات المختصة، معتبرة أنها تسببت في اضطراب الأسواق وإلحاق خسائر معتبرة بالفلاحين والتجار، خاصة في ذروة موسم الإنتاج.

وجاء هذا الجدل بعد منشور للجمعية الجزائرية لحماية المستهلك (APOCE)، تحدث عن حالات تسمم مرتبطة باستهلاك البطيخ، قبل أن توضح الجمعية أن الحالات المسجلة ترتبط بطريقة تقطيع وحفظ الثمرة، وليس بتلوث البطيخ نفسه.

كما نفت ولاية باتنة بشكل قاطع صحة الأخبار المتداولة بشأن تسجيل 135 حالة تسمم بسبب البطيخ، مؤكدة في بيان رسمي عدم تسجيل أي حالة من هذا النوع، وداعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.

وشددت الفيدرالية على أن التشكيك في جودة المنتجات الفلاحية الوطنية يمثل مساسًا بثقة المستهلك في الإنتاج المحلي، مؤكدة أن الفلاحين الجزائريين “خط أحمر”، وأنها ستتصدى لأي محاولات للإضرار باستقرار السوق أو تشويه سمعة المنتوج الوطني.

وفي المقابل، خرج عدد من الفلاحين في عدة ولايات للدفاع عن منتوجهم، حيث نشروا مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهرون فيها وهم يقطعون البطيخ ويتناولونه، في محاولة لطمأنة المستهلكين بعد تراجع الإقبال وانهيار الأسعار في بعض المناطق، إذ بلغ سعر الحبة الواحدة نحو 100 دينار.

وفي مقطع فيديو حديث، أكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، في تعليقه على الجدل المثار بشأن حالات التسمم الغذائي المرتبطة بفاكهة البطيخ، ضرورة تجنب تهويل الوضع أو تحميل الفلاحين المسؤولية، مشددًا على أن الشائعات المتداولة تسببت في خسائر كبيرة للمنتجين.

ودعا في الوقت ذاته إلى توخي الحيطة والحذر عند استهلاك مختلف المنتجات الغذائية، وليس البطيخ فقط، مع الالتزام بقواعد النظافة والحفظ السليم.

 وأكد أن ضمان سلامة الأغذية يقتضي أيضًا تشديد الرقابة على مراحل الإنتاج والتسويق لحماية المستهلك والحفاظ على ثقة المواطنين في المنتوج الفلاحي الوطني.