أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، أن ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لا يُعد ظاهرة خاصة بالجزائر، بل هو واقع تشهده العديد من دول العالم، بما فيها الديمقراطيات العريقة التي تسجل في بعض الأحيان نسب مشاركة أقل من المسجلة في الجزائر.
وأوضح خلفان، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، أن القانون لا يُجبر المواطن على التصويت، مشيرًا إلى أن استقطاب الناخبين مسؤولية تقع على عاتق الأحزاب السياسية والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، من خلال خطاب سياسي مقنع وعمل ميداني متواصل يسبق المواعيد الانتخابية بوقت كاف.
وأضاف أنه كان يأمل في تسجيل نسبة مشاركة أعلى، غير أن النسبة المحققة، والمقدرة بـ21.42 بالمائة، تمثل – حسب تعبيره – النسبة الحقيقية التي تعكس شفافية ونزاهة العملية الانتخابية، داعيًا مختلف الفاعلين إلى استخلاص الدروس ومراجعة أساليب التواصل مع المواطنين لتعزيز المشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
جبهة التحرير الوطني تتصدر
وفي عرضه للنتائج المؤقتة، أعلن خلفان تصدر حزب جبهة التحرير الوطني بحصوله على 90 مقعدًا، يليه التجمع الوطني الديمقراطي بـ73 مقعدًا، ثم جبهة المستقبل بـ59 مقعدًا، وحركة مجتمع السلم بـ43 مقعدًا، فيما جاءت حركة البناء الوطني خامسة بـ38 مقعدًا.
كما حصد الأحرار 32 مقعدًا، وحزب صوت الشعب 17 مقعدًا، وجبهة القوى الاشتراكية 12 مقعدًا، بينما نال حزب الحرية والعدالة وحزب الفجر الجديد 6 مقاعد لكل منهما، وحزب الكرامة 5 مقاعد.
وحصل كل من حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة العدالة والتنمية على 4 مقاعد، فيما فاز حزب العمال وحزب جيل جديد وحزب تجمع أمل الجزائر بـ3 مقاعد لكل منها.
ونالت حركة النهضة وحزب الوحدة الوطنية والتنمية مقعدين لكل حزب، وحصل كل من حزب التجديد الجزائري وحزب التحالف الجمهوري وحزب جبهة الجزائر الجديدة وحزب جبهة الحكم الراشد وحزب جبهة المواطنين الأحرار على مقعد واحد لكل حزب.
وشدّد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في ختام تصريحاته، على أن نسب المشاركة المسجلة ينبغي أن تدفع الجميع إلى مراجعة الأداء السياسي وآليات التواصل مع المواطنين، مؤكدًا أن المشاركة الانتخابية مسؤولية جماعية تتطلب عملاً متواصلًا، وليست مسؤولية الهيئة المشرفة على تنظيم الانتخابات وحدها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين